وأشار إلى أنه بالمقارنة بتوقعاته في يوليو فإنه تم تخفيض تلك التوقعات للنمو العالمي في 2021 بدرجة طفيفة إلى 5.9 % وظلت تشير إلى معدل كلي قدره 4.9 % دون تغيير في عام 2022، غير أن هذا التعديل الطفيف في المعدل الكلي يحجب وراءه تخفيضا كبيرا للتوقعات الخاصة ببعض البلدان، إذ إن الآفاق اشتدت قتامة في مجموعة البلدان النامية منخفضة الدخل بسبب تفاقم ديناميكية الجائحة.
وتابع: «يعكس تخفيض التوقعات زيادة صعوبة الآفاق قصيرة الأجل في مجموعة الاقتصادات المتقدمة، وهو ما يرجع في جانب منه إلى اضطرابات التوريد، وقد رفعت التوقعات لبعض البلدان المصدرة للسلع الأولية على خلفية تصاعد أسعار هذه السلع، مما عوض جانبا من التغيرات المذكورة».
ولفت إلى أن الاضطرابات ذات الصلة بالجائحة في القطاعات كثيفة الاعتماد على الاتصال المباشر أسفرت عن تأخر سوق العمل في التعافي بفارق كبير عن تعافي الناتج في معظم البلدان.
وأوضح أن التباعد الخطير في الآفاق الاقتصادية بين البلدان يظل مصدرا رئيسيا للقلق، فالتوقعات تشير إلى أن الناتج الكلي لمجموعة الاقتصادات المتقدمة سيعود في عام 2022 إلى مساره الاتجاهي السابق على الجائحة ويتجاوزه بنسبة 0.9 % في 2024، وعلى العكس من ذلك تشير التوقعات إلى أن الناتج الكلي لمجموعة اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية ماعدا الصين في عام 2024 سيظل أقل من تنبؤات ما قبل الجائحة بنسبة 5.5 % مما يسفر عن انتكاسة أكبر في جهود تحسين مستوياتها المعيشية.