ولفت إلى أن المسلم إذا فقد اعتزازه بدين الله ضعفت إرادته وخارت قواه وشعر بالنقص والضعف والانهزام النفسي وقد ينساق مقلدا متشبها دون تمييز ولا بصيرة.
وبين أن من أعظم سمات المسلم توحيده لله وإقراره بربوبيته فلا يشوب عقيدته شيء من الشرك والأباطيل والبدع والخرافات، بل قلبه معلق بربه متوكل عليه. وبين أن من علامة القبول ثبات المؤمن على دوام المسارعة إلى مرضاة الله بجليل الطاعات وعظيم القربات واغتنام الفرص والأوقات والتعرض للنفحات ونحن في ميدان سباق ومضمار عمل في هذه الحياة، فلا يتوقف المرء عن العمل ولا ينقطع عن العبادة حتى الممات.
وفي المدينة المنورة، أوضح إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالباري الثبيتي في خطبة الجمعة أن الساعات تمر وتنقضي الأعوام وتطوى مراحل من حياتنا ويقف المرء مشدوها أمام سرعة الأيام وتقارب الزمان وتلاحق الأحوال وتلاحم الأحداث وانقضاء الأعمار، وما حوته الأيام التي مضت والسنون التي انقضت من أقول وأعمال لن يمحوها الزمن ولن تنسى مع تقادم الوقت ولن تذهب أدراج الرياح وهذا يجعل المسلم يقف وقفة تأمل واتعاظ وتدبر.
وأوضح أن النصوص الشرعية تؤكد أن قول المسلم مكتوب وفعله مرصود وسره معلوم ونجواه مسموعة، كل ذلك مدون في صحيفة كل مكلف التي ترسمها أعماله وتخطها سيرته ويتحمل مسؤوليتها تحصى الأعمال كل وقت وآن لا تأخير فيها ولا تأجيل عمل دؤوب ورصد دقيق ترفع صحائف كل يوم قبل مجيء ليله وعمل الليل قبل شروق شمس النهار.