وحُفر بئر زبالا المهيب في الصخر الأصم، وما يخالطه من صخور صلدة وقاسية، وتم قصه من أعلاه حتى آخر نقطة في أسفل البئر، ويأخذ "البئر" شكلاً مربعاً وهو منحوت بطريقة مميزة تبلغ فوهته 10*10 متر، وعمقه 250 متراً، ويحتوي على سلم وأماكن للاستراحة تُستخدم لوضع الحبال والأخشاب أثناء مزاولة العمل، وماءه عذب وخفيف.
وتُعد قرية "زُبالا" التي تحتضن هذا البئر "العظيمة" من أهم مستوطنات طريق الحج الكوفي، ويعود تاريخها إلى ما قبل العصر العباسي، حيث وصلت أوج اتساعها في العصر العباسي المبكر واحتفظت باسمها حتى الوقت الحاضر، وتضم مواقع تاريخية منها القصر العباسي وحصن زُبالا والمدينة السكنية المحيطة به ومسجد وعدة برك وأكثر من 300 بئر، وتشتهر أيضاً بكونها أحد منازل درب زبيدة، وتُعد من القرى الغنية بالآثار التاريخية الخالدة بمنطقة الحدود الشمالية، وذكرها الرحالة الغربيون "هوبر، وموسيل، وليتشمان"، كما تغنى عدد من الشعراء فيها.