وأضافت العماري، المهتمة بتطوير البحث العلمي والابتكار في المملكة: على الصعيد العملي، نجد أن المملكة أرسلت ما يقرب من 93 ألف مبتعث عام 2019 للتعليم في الخارج، وأنها عملت جاهدة لتمكين المرأة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات «STEM»، وإحصاءات منظمة اليونسكو تُوضّح أن النساء شكلن 59% من إجمالي الطلاب المسجلين في علوم الكمبيوتر داخل المملكة عام 2014، وهذه نسبة هائلة إذا ما قارناها ببريطانيا التي جاءت نسبتها 16%، وأمريكا التي وصلت نسبتها إلى 14%، أي أن عدد الطالبات المسجلات في المملكة لدراسة الكمبيوتر زدن عن نصف أعداد المسجلين، بينما في أمريكا وبريطانيا لم يصل عددهن إلى الخُمس.
تضاعف البحوث
وتابعت: أنشأت المملكة أيضًا جامعات ومراكز أبحاث عالية المستوى، مثل: مدينة الملك عبدالله للعلوم والتقنية «KAUST»، ومركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية، وغيرها الكثير، وعملت على تشجيع التعاون الدولي في مجال الأبحاث، فاستقطبت الباحثين من جميع أنحاء العالم للعمل في معاهدها، وشجّعت على انضمام الباحثين السعوديين لأكبر جامعات العالم، ليكتسبوا الخبرة ويعملوا مع نظرائهم هناك، كل هذا أدى إلى تضاعف أعداد البحوث العلمية المنشورة في المجلات العالمية، فبعد أن كان عددها 2,210 فقط عام 2008، وصل في عام 2017 إلى 16,603 أبحاث، أي أنه تضاعف عدّة مرات.
نتائج الجهد
وأشارت إلى أن كل هذا الجهد والتطوير الذي استمر على مدى سنوات، ظهرت نتائجه بشكل واضح ومباشر أمام العالم خلال جائحة كورونا، فقد اشترك العلماء والباحثون في مختلف الجامعات ومراكز الأبحاث السعودية ووحّدوا جهودهم، وكثفت مراكز الأبحاث في المملكة جهودها بحثًا عن لقاح أو علاج لكوفيد-19، واحتلت المملكة عندها المركز الرابع عشر على مستوى العالم، والأول عربيًا في مجال نشر الأبحاث العلمية حول جائحة كورونا، فوصل عدد الأبحاث المنشورة قرابة الألف، وقامت الهيئة العامة للغذاء والدواء بإجراء دراسات سريرية في عدة مستشفيات بالمملكة؛ لاختبار فعالية مضادات فيروسية مختلفة بحثًا عن علاج مناسب للفيروس، ومؤشر نيتشر «Nature Index» لعام 2020 يُظهر بوضوح أن المملكة تحتل المرتبة الأولى عربيًا والـ29 عالميًا لأعلى الدول في مستوى الأبحاث العلمية.
تطور علمي
واستطردت قائلة: خلاصة القول إن المملكة تشهد تطورًا كبيرًا على المستوى العلمي، فقد احتضنت مؤخرًا قمة مجموعة العشرين، وناقش العلماء في مجموعة العلوم بقيادة علماء سعوديين عدّة محاور لتطوير العلوم والأبحاث، وحققنا إنجازًا عالميًا في المجال التقني بوجود الحاسب الآلي السعودي فائق السرعة «سنام»، وهو من إنجازات مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وحقق المرتبة الثانية في القائمة العالمية لأكثر الحاسبات الآلية كفاءة في الطاقة، وهناك مشاريع علمية أخرى عديدة، كمشروع الجينوم البشري السعودي، والذي يقوم بتحليل البنية الوراثية لأكثر من 100 ألف مواطن لإنشاء قاعدة بيانات وراثية، واستطاع تحديد أكثر من 7000 متغيّر وراثي خاص بالسعوديين مرتبط بأمراض متعددة، فأصبح بإمكاننا الآن تصميم برامج صحية وقائية لها، الأمر الذي سيُوفّر مئات الملايين من الريالات في مجال الرعاية الصحية.