@Majid_alsuhaimi
منذ أن بدأت جائحة فيروس كورونا، والجميع أشاد ولله الحمد بقدرة المملكة وتميزها عن طريق إدارتها من كل الجوانب رغم قلة خبرتها في مثل هذه الظروف الطارئة، كما أن استجابة الناس والوعي كذلك كان عاملا مهما ومكملا، ورغم أن الجائحة على مستوى العالم بأسره أي أن الأمور ليست بزمام طرف واحد، بل نحن مجبورون على الانفتاح على العالم ولو بنطاق محدد إلا أنه ومع كل ذلك كانت كل قرارات الدولة تعلن بكل وضوح وشفافية وبأنها قابلة للمراجعة المستمرة وإعادة التقييم حسب تغير الأحداث وتطور الفيروس وتمحوره. فمثلا إجراءات السفر تمت مراجعتها أكثر من مرة، وذلك بناء على كل المعطيات التي نشاهدها في العالم، الاحتياجات الضرورية واللازمة فُتحت لها المطارات والموانئ والمنافذ البرية، فلله الحمد لم تتأثر سلاسل الإمداد إطلاقا، مراجعة القرارات من أهم الخطط الإستراتيجية، خاصة في الظروف المتغيرة مثل ما نمر به الآن، فالفيروس يتنقل ويتغير ويتمحور، وبالتالي تغيير البروتوكولات وتشديدها مطلب مهم لضمان سلامة الجميع. وفعلا تم تغيير موعد السماح للسفر أكثر من مرة حسب المعطيات والمؤشرات حتى جاء فجر الخامس من شوال وتجمع كثير من المسافرين على الحدود، وهذا من حقهم بعد سماح الجهات المسؤولة لهم، أعلم أن من هؤلاء الناس مَنْ يحتاجون فعلا للسفر إما لظرف عائلي أو صحي أو عملي أو دراسي، ولكن أعلم أيضا أن نسبة كبيرة فقط ستسافر للسياحة وتغيير الأجواء والهواء، وهنا أتساءل هل هناك بلد في العالم كله طبق الاحترازات مثلنا؟ هل هناك بلد تكفل بالعلاج مثلنا؟ كيف يغامر مَنْ يريد السفر بالذهاب لمستوى أقل مننا في الأمن الصحي؟ كيف يضمنون عدم تطبيق حظر للتجول أو إغلاق عام أو منع للسفر إبان سفرهم؟ ما هي الحاجة الملحة للكثيرين، التي تجعلهم يسافرون رغما عن هذه الظروف، إذا كانت الجهات المسؤولة منعت وحذرت وسمحت لفئات مستثناة ثم وضعت ضوابط للسفر، فهذا يعني أن المتبقي علينا في تحديد مدى الضرورة والحاجة. المسألة هذه تعني الوعي والالتزام، ولم أشاهد ذلك بشكل واضح إلا عندنا، ما هو السفر الذي هو عبارة عن احترازات في الملبس والمكان والزمان وما هي الضرورة لتحمل كل ذلك. أعتقد أن الدولة فعلت كل ما يمكن فعله وأكثر لتجنب آثار هذه الجائحة، وقد نجحت فيها ولله الحمد نجاحا باهرا، فبقي الدور الأهم علينا، السفر في غالبه هو متعة ونزهة واستجمام وليس ضرورة ملحة تقتضي وتحتم تحدي الظروف والمخاطر الصحية، كفانا الله وإياكم والعالم أجمع كل شر.
وحتى ألقاكم الأسبوع المقبل أودعكم قائلا: (النيّات الطيبة لا تخسر أبداً) في أمان الله.
@Majid_alsuhaimi
@Majid_alsuhaimi



