ووفقا للتقرير تراجع الطلب الدولي على الركاب في مارس بنسبة 87.8% قياساً بشهر مارس 2019، فيما يشكل تحسّناً طفيفاً عن الانخفاض المسجّل في فبراير 2021 بنسبة 89% قياساً بما كان عليه الأمر قبل عامين.
وبحسب التقرير انخفض إجمالي الطلب المحلي بنسبة 32.3% مقارنة بمستوياته قبل الأزمة الصحية (مارس 2019)، وتحسّن بشكل كبير خلال فبراير 2021 عندما تراجعت الحركة المحلية بنسبة 51.2% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2019. وباستثناء البرازيل والهند، أظهرت جميع الأسواق تحسّناً مقارنة بشهر فبراير 2021.
وقال المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي ويلي والش: «شهدت بعض الأسواق المحلية الرئيسية زخماً إيجابياً يشير إلى انتعاش قويّ نتوقع وصوله إلى الأسواق الدولية بالتزامن مع رفع القيود عن السفر. إذ يُظهر الناس رغبة وحاجة حقيقية للسفر. ويمكننا التفاؤل بعودة الأمور إلى طبيعتها بمجرّد رفع القيود».
وشهدت شركات الطيران في الشرق الأوسط انخفاضاً في الطلب خلال مارس بنسبة 81.6% بالمقارنة مع مارس 2019، بتحسّن عن تراجع الطلب بنسبة 83.1% في فبراير مقارنة بالشهر ذاته من عام 2019. وانخفضت السعة بنسبة 67.2%، وتراجع عامل الحمولة بمعدل 32.3 نقطة مئوية إلى 41.3%.
وقال والش: «يُعزى تردد الحكومات في رفع قيود السفر والحجر الصحي إلى انتشار سلالات جديدة من فيروس كورونا وارتفاع حالات الإصابة في بعض الدول. وعلى الرغم من ذلك، بدأنا نشهد تطورات إيجابية، فعلى سبيل المثال، صرحت رئيس المفوضية الأوروبية فون دير لاين أنه سيُسمح للمسافرين من الولايات المتحدة ممن حصلوا على اللقاح الدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي. وصرّحت 24 دولةً على الأقل بأنها ترحّب بالمسافرين، الذين تلقّوا اللقاح.
وتوقع استمرار هذا التوجه وتزايده بالتزامن مع اتساع نطاق حملات التطعيم. غير أنه يجب على الحكومات ألّا تعوّل على اللقاح فقط، لأنها ستخاطر بالتمييز ضد الأشخاص، الذين لا يستطيعون الحصول على اللقاح لأسباب طبية أو لغيرها من الأسباب، وأولئك الذين لم يصلهم اللقاح، وهي مشكلة تعاني منها الكثير من الدول اليوم.
ودعا إلى توافر آليات فحص معقولة التكلفة وسريعة وفعالة بديلاً عن اللقاحات لتسهيل الإجراءات على المُسافرين.
وأضاف والش: «يجب على الحكومات أيضاً قبول شهادات الفحص والتطعيم الرقمية طوال مدة فرض هذه الإجراءات الصحية، ويتعين عليها اتباع معايير عالمية في عملية إصدار شهادات التطعيم ونتائج الفحوصات.
وتضطر شركات الطيران والمسافرون وسلطات مراقبة الحدود للاعتماد على المعاملات الورقية على الرغم من عدم ملاءمتها لآليات سير العمل الحالية في المطارات، مما أدى إلى تكدّس طوابير المسافرين في بعض منها. وتساعد وثيقة السفر الإلكترونية من «إياتا» في تجاوز هذه الصعوبات من خلال تمكين المسافرين من التحكم بشهادات التطعيم أو نتائج الفحص الخاصة بهم ومشاركتها مع شركات خطوط الطيران وسلطات مراقبة الحدود، مما يسهل الإجراءات ويقلل من مخاطر تزوير الوثائق.