وقالت عميد كلية الآداب د. مشاعل العكلي: إن الخبرة الميدانية هي الوسيلة الأولى للتواصل مع الجهات الخارجية وربطها بالتخصصات الأكاديمية، مشيرة إلى أن الكلية خلقت جسورًا للتواصل، ومنحت الطالبات فرصًا عملية تطبيقية في المجالات الوظيفية.
وأضافت: اليوم نجني حصاد هذا التطبيق؛ لنقف على تأثيراته وأبعاده من خلال تجربة قسم التاريخ التي كانت في مجال الخبرة الميدانية، وذلك بعد استحداث مسار الآثار والسياحة في برنامج التاريخ، والإسهام في تحقيق الرؤى الوطنية في مجال الآثار والسياحة، فأساس نجاح إستراتيجية الكلية لا يكون إلا بتفاعل الأقسام العلمية، وهذا التفاعل الذي يرتكز على مسارَين، مسار البرامج الأكاديمية ومسار التخصص والمهنية، وهو ما يدفع بعجلة التنمية الاقتصادية، ويدعم المجتمع بالكوادر المتخصصة المؤهلة لتلبية الاحتياجات الوطنية.
ولفت منسق مقرر التدريب الميداني «آثار» بقسم التاريخ بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، د. إبراهيم عبدالستار، إلى أن موقع «الراكة» الأثري تم مسحه ضمن أعمال المسح الشامل لمواقع الآثار في المملكة عام ١٩٧٦، وتم اكتشافه عام ٢٠٠٩ وعُرف باسم موقع «الخبر» وتبلغ مساحته ٧٥ ألف متر مربع.
وأضاف: إنه في عام ٢٠٠٩ تم الكشف في الموقع عن العديد من المباني الأثرية، وفي أعمال ٢٠٢١ تم تدريب طالبات مسار الآثار والسياحة بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل على أعمال المسح والتنقيب الأثرية، وتوثيق مباني الموقع توثيقًا ثلاثي الأبعاد، إلى جانب التدريب على أعمال المسح الراداري والحفر والتنقيب.
ونتج عن الحفر والتنقيب العثور على قطع أثرية، هي: وعاء للسوائل، وملعقة طبية، ومقص، ونماذج لكسر فخارية، ونماذج لكسر زجاجية، وخرز عاجي وخرز مرمري، ومدقات حجرية، ونماذج من بقايا البحر والعظام، كما تمّ العثور على 3 تنانير جديدة، وتمت أعمال الرسم ببعديه الثنائي والثلاثي، إذ تم عمل توثيق ثلاثي الأبعاد لطبقات المجسمات، بجانب توثيق المباني بالرسم ثلاثي الأبعاد أيضًا.
