ورغم هذه الثقافة الرياضية الجديدة إلا أن بعض الأندية وأولها النصر، فاجأتنا بتعاقدات مليونية محلية ودولية جعلت الميزانيات تتجاوز حدود أزمة كورونا، وكان النصر يوقّع صفقاته المتتالية توقيع مَنْ لا يخشى (الفقر) حتى جزمنا بأن آسيا والدوري الماضي والحالي، وكأس الملك لن تخرج عن دائرتهم.
وعندما تتحدث الوزارة والإعلام العاقل عن اللوائح والميزانيات والكفاءة نعتقد حينها أن لغة المال النصراوية ستتجاوز كل صعوبات المرحلة إن اعترضها شيء من ذلك.
بدأت الرياضة بعد كورونا وكأن النصر يجلس على كنز لكنه خرج من آسيا وكأس الملك والدوري الماضي، ثم أتبع ذلك بسقوط مريع بداية هذا الدوري رغم بذخ التعاقدات.
كاد الفريق قبل نهاية الدور الأول يعود وحصد بعض النقاط، وتوج ذلك بالسوبر مما جعل البعض يعود لأسطوانة المال أهم من الفكر رغم مرحلة راهنة لا تؤمن بذلك.
وفي ظل الثقة النصراوية بأن أمورهم قد زانت، بدأنا نرى القرارات الإدارية تتوالى على الفريق فتارةً الضحية مدرب، وتارةً مشرف على اللعبة، وهذا يرحل وهذا يحل حتى صرنا أمام رئيس غادر كل مَنْ حوله.
ومع كل ذلك وإلى قبل البيان الوزاري، الذي حلّ مجلس الإدارة وأسقط الرئيس، وأوضح حجم الهدر المالي وطالب بالتحقيق لمعرفة المسؤولين عنه إلا أن هناك مَنْ مازال يردد المال أهم من الفكر.
لا ننكر أن المال مهم ولكن الأهم هو الفكر، الذي يقود ذلك المال ويديره بعيداً عن هياط في غير زمانه.
توقيع
(المؤمن) مَنْ اتعظ بغيره.
shumrany@