ومضى التقرير يقول: حولت فترة حكم نتنياهو السياسة الإسرائيلية بشكل حاد إلى اليمين، ليس فقط في اللهجة ولكن من حيث الجوهر، مما أدى إلى تضمين مواقف، كانت هامشية في السابق، في الاتجاه السياسي السائد، بما فرض تحديًا أمام أي إعادة ضبط في العلاقات مع الديمقراطيين.
وأردف يقول: حتى أحزاب الوسط أيدت الدعوات الأخيرة لإسرائيل لضم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة، وتخلى جميع المنافسين الرئيسيين لنتنياهو في الانتخابات باستثناء منافس واحد عن فكرة حل الدولتين للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، وبات جميع المتنافسين مثله متشككين بشدة في التواصل الدبلوماسي للرئيس بايدن مع إيران.
وأردف تقرير الصحيفة الأمريكية: تمنح استطلاعات الرأي الحالية 4 مرشحين إسرائيليين فرصة تشكيل ائتلاف أغلبية ضئيل عقب انتخابات 23 مارس، 3 منهم يمثلون أحزابا يمينية وهم نتنياهو ووزير الدفاع السابق نفتالي بينيت ووزير التعليم السابق جدعون سار، أما الرابع فهو زعيم المعارضة يائير لبيد، الذي ينتمي إلى وسط الطيف السياسي.
ومضى التقرير يقول: أعلن الجميع عن الحاجة إلى استعادة بعض التوازن في علاقة إسرائيل مع الحزبين السياسيين الأكبر في الولايات المتحدة، خاصة بعد انحياز نتنياهو إلى الحزب الجمهوري في السنوات الماضية، حتى في وجهة نظر السياسيين المحافظين.
وتابع: حتى نتنياهو، الذي أجرى في السابق حملته الانتخابية بشأن علاقته الوثيقة بالرئيس دونالد ترامب، يروج الآن لصداقته الطويلة مع بايدن والعديد من الديمقراطيين الذين يترأسون اللجان في الكابيتول هيل.
ولفت التقرير إلى أن زعيم إسرائيل المقبل سيخرج من مستنقع سياسي استمر عامين لم يتمكن خلاله أي حزب من تحقيق أغلبية حاكمة ناجحة.
وأضاف: فشلت الانتخابات الأولى والثانية في تشكيل حكومة، وأسفرت الثالثة التي أجريت في بداية جائحة فيروس كورونا قبل عام عن تحالف طارئ غير عملي من المنافسين، الذين تشاجروا لمدة 7 أشهر، قبل أن يفشل في تمرير الميزانية وينهار.
ومضى يقول: هذه المرة، يخوض نتنياهو تحديًا في الغالب من تيار اليمين الذي ينتمي إليه كل من بينيت وسار، وهما حليفان سابقان لرئيس الوزراء، وهما أكثر تحفظًا منه ويهددان بسحب الناخبين من ائتلافه المكون من حزبين يميني ومتشدد.
وأردف: في صراع المساومة الذي سيعقب الانتخابات، قال كل من سار وبينيت «إنهما مستعدان لتوحيد قواهما مع بعضهما البعض، مع الوسطيين بزعامة لبيد، ومع الفصائل الأخرى المناهضة لنتنياهو»، لإنهاء مسيرة نتنياهو المعروف هنا باسم «الملك بيبي».