DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

الديمقراطية الهندية تتدهور إلى استبداد انتخابي

الديمقراطية الهندية تتدهور إلى استبداد انتخابي
الديمقراطية الهندية تتدهور إلى استبداد انتخابي
السلطات الهندية تتهم «رافي» بإثارة العنف خلال احتجاجات المزارعين (أ ف ب)
الديمقراطية الهندية تتدهور إلى استبداد انتخابي
السلطات الهندية تتهم «رافي» بإثارة العنف خلال احتجاجات المزارعين (أ ف ب)
سلطت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية الضوء على تدهور حالة الديمقراطية في الهند.
وبحسب مقال لـ «رنا أيوب»، أفرج القضاء مؤخرا بكفالة عن ديشا رافي، الناشطة في مجال تغير المناخ، التي تم اعتقالها بتهمة العمل مع الناشطة غريتا ثونبيرغ لتقويض الحكومة الهندية.
أشارت الكاتبة إلى أن قرار القاضي وصف التهمة بأنها نوع من الخيال المشين، موضحة أن جريمتهم الوحيدة كانت في التعبير عن دعمهم لاحتجاجات المزارعين.
ومضت الكاتبة تقول: للقرار في قضية رافي تداعيات أوسع بكثير، لقد كان مثالا نادرا ومحل ترحيب لوقوف القضاء في وجه تكتيكات الحكومة الهندية الاستبدادية بشكل متزايد.
وأردفت تقول: هاجم القاضي بشدة استخدام تهم إثارة الفتنة ضد النشطاء والصحفيين، وفي عهد رئيس الوزراء ناريندرا مودي، وجهت اتهامات بالتحريض على الفتنة كأداة تخويف واضحة. أظهر تقرير صادر عن «منظمة المادة 14» أن 96% من قضايا التحريض المرفوعة ضد 405 لانتقادهم سياسيين ومسؤولين حكوميين تم تسجيلها بعد 2014، عندما تولى مودي السلطة.
وتابعت: لذلك لم يكن الأمر مفاجئا حقا عندما حط تقرير منظمة «فريدوم هاوس» الأخير بالديمقراطية الهندية من «حرة» إلى «حرة جزئيا»، وأضافت: أشار التقرير إلى أن الحكومة وحلفاءها على مستوى الدولة استمروا في قمع المنتقدين خلال العام، حيث تضمنت استجابتها لفيروس كورونا إغلاقا شديدا أدى إلى نزوح خطير وغير مخطط لملايين العمال المهاجرين في الداخل، كما شجعت الحركة القومية الهندوسية الحاكمة على جعل المسلمين كبش فداء، الذين تم إلقاء اللوم عليهم بشكل غير متناسب في انتشار الفيروس، وواجهوا هجمات من قبل عصابات أهلية.وبحسب الكاتبة، فإن خلاصة التقرير كانت بمثابة لائحة اتهام لاذعة، ونقلت عنه قوله: بدلا من العمل كبطل للممارسة الديمقراطية وثقل موازن للنفوذ الاستبدادي من دول مثل الصين، يدفع مودي وحزبه الهند نفسها بشكل مأساوي نحو الاستبداد.
وأردفت: بالطبع، سارعت الحكومة الهندية، التي رفضت الآن الانتقادات الموجهة من الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية، إلى مهاجمة التقرير باعتباره مضللا وغير صحيح وفي غير محله. وتابعت: لكن الحكومة عرضت القليل من التفاصيل في دحضه، وذلك لأن التراجع المطرد للديمقراطية الهندية من المستحيل إنكاره، والتأكيد على قصص النمو الاقتصادي وفق طريقة العلاقات العامة لن يمثل هذا الواقع بعد الآن، ومضت تقول: خفض معهد V-Dem السويدي، في تقريره الأخير تصنيف الهند من أكبر ديمقراطية في العالم إلى استبداد انتخابي.
وأردفت: في نفس اليوم الذي أصدرت فيه «فريدوم هاوس» تقريرها، داهم مسؤولو الضرائب منزل صانع الأفلام أنوراغ كاشياب والممثلة تابسى بانو، وقد وجه كلاهما انتقادات شديدة لاعتقال الطلاب والنشطاء، كما أعربا عن دعمهما لاحتجاج المزارعين، يبرز الثنائي في رفع أصواتهما من أجل العدالة الاجتماعية، في تحد للصمت المريح والإنكار السائد بين معظم نجوم بوليوود. وأضافت: غالبا ما يتم استخدام نجوم السينما والرياضيين الهنود للترويج لسياسات الحكومة، حيث يساعد في تعزيز شعبيتها، لذلك عندما غردت ثونبرغ، جنبا إلى جنب مع مشاهير مثل ريهانا ومينا هاريس، تضامنا مع احتجاج المزارعين، بدأ مؤيدو الحكومة بمهاجمتهم بدعوى قيامهم بزعزعة استقرار الهند. وتابعت: لكن العديد من هؤلاء المؤيدين البارزين التزموا الصمت حيال تخفيض «فريدوم هاوس» لتصنيف الديمقراطية بالهند.
ونقلت عن نجم سينمائي بارز، قوله لها في بداية العام: إن دمه كان يغلي وهو يرى النشطاء والطلاب يلقون خلف القضبان، لكنه يخشى أن يؤدي الإعراب عن الدعم إلى انتقام الحكومة، مثل بدء تحقيقات وهمية ضده.
وأشارت إلى أن مخاوفه لها نصيب من الواقعية، حيث كانت الغارة على كاشياب وبانو رسالة واضحة، وتابعت: ليست صناعة السينما وحدها هي التي تم تحييدها، بل كل النقاد في وسائل الإعلام الهندية ومراقبتهم.
المزيد من المقالات