المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

«تسلا» تواجه واقعا جديدا من المنافسة الشرسة

«إيلون ماسك» أثبت أن المستهلكين سيشترون السيارات الكهربائية.. والآن يستغل المنافسون هذا الطلب

«تسلا» تواجه واقعا جديدا من المنافسة الشرسة

«في أوروبا، أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم، تغلبت شركة فولكس فاجن إيه جي على تسلا وأصبحت صانع السيارات الكهربائية الأكثر مبيعا هناك العام الماضي».

«انخفضت حصة تسلا في السوق إلى حوالي 69 ٪ في فبراير من حوالي 79 ٪ في العام الماضي بأكمله».


بدأت قبضة شركة تسلا الأمريكية على الأسواق الرئيسية للسيارات الكهربائية تخف تدريجيًا، حيث يسعى صانعو السيارات الآخرون لإنتاج طرازات منافسة في سباقهم مع تسلا، وذلك بهدف اللحاق برؤية إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لتسلا، حول مستقبل السيارات الكهربائية.

وفي الولايات المتحدة، بدأت سيارة موستانج ماك إي الرياضية الكهربائية متعددة الاستخدامات التي تنتجها شركة فورد موتور، في اقتطاع جزء من حصة تسلا في السوق، وفقًا لبيانات السوق الجديدة.

بينما في أوروبا، أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم، تغلبت شركة فولكس فاجن إيه جي على تسلا وأصبحت صانع السيارات الكهربائية الأكثر مبيعًا هناك العام الماضي. ولكن في أسواق أخرى، مثل آسيا، صمدت حصة تسلا في السوق بل ونمت أكثر.

ووفقًا لشركة أبحاث السوق موتور إنتليجنس، فإن طراز موستانج ماك- إي الذي تلقى إشادة كبيرة بعد إطلاقة يمثل 12 ٪ من إجمالي السيارات الكهربائية التي تم تسليمها في الولايات المتحدة الشهر الماضي. وانخفضت حصة تسلا في السوق إلى حوالي 69 ٪ في فبراير من حوالي 79 ٪ في العام الماضي بأكمله.

وسجل العملاء في أوروبا الغربية طلبات تصل لما يقرب من 98000 طلب للحصول على سيارات تسلا في عام 2020، بانخفاض حوالي 11 ٪ عن عام 2019، في حين تضاعف إجمالي التسجيلات للحصول على سيارات كهربائية بوجه عام في السوق، وفقًا لشركة شميدت أوتوموتيف ريسيرش. وانخفضت حصة تسلا في السوق إلى حوالي 13 ٪ في عام 2020 من حوالي 31 ٪ قبل عام.

ولم تستجب شركة تسلا، التي لا تقسم عمليات التسليم حسب المنطقة، لطلبات التعليق.

وكان من المتوقع أن تواجه تسلا منذ عدة سنوات منافسة أشد، حيث تضخ شركات مثل فولكس فاجن وجنرال موتورز مليارات الدولارات في تعزيز سياراتها الكهربائية. وقد تشير خسائر حصة السوق في تسلا في الولايات المتحدة وأوروبا إلى أن تلك الديناميكيات التنافسية بدأت في النجاح بالفعل.

ومع ذلك، فإن شركات صناعة السيارات تتنافس في سوق عالمية متنامية، مدفوعة جزئيًا بجهود الحكومة للتخلص التدريجي من انبعاثات الكربون. ولا تزال تسلا تتمتع أيضًا ببعض المزايا الإستراتيجية على منافسيها، بما في ذلك امتلاكها شبكة مخصصة من محطات شحن السيارات الكهربائية.

ويؤدي الرواج الجديد لطرازات السيارات المنافسة ذات المكونات الإضافية في بعض الأسواق إلى زيادة الضغط على تسلا لزيادة الإنتاج وتوسيع بصمتها التصنيعية. وقال ماتياس شميدت، محلل سيارات مستقل مقيم في ألمانيا: «فجأة ظهر لاعبون جدد على الجانب الآخر من الملعب». وأضاف: «الحل الأساسي أمام تسلا الآن هو زيادة العرض.»

وتأتي المنافسة المتزايدة في وقت مليء بالعراقيل بالنسبة لشركة تسلا. فبعد نمو الشركة بشكل قوي في عام 2020 على الرغم من الوباء، أغلقت الشركة لفترة وجيزة مصنعها الوحيد للسيارات في الولايات المتحدة في فريمونت بولاية كاليفورنيا الشهر الماضي، وذلك بسبب نقص في قطع الغيار.

وقالت تسلا أيضًا إن الإنتاج في هذا الربع من العام يمكن أن يتأثر بانخفاض إنتاج طراز إس سيدان ونموذج السيارة الرياضية متعددة الأغراض أكس؛ لأنها تقدم إصدارات محدثة من كليهما، على الرغم من أنها تزيد من إنتاج سيارتها الرياضية المدمجة من طراز واي في الصين.

وكان سهم تسلا، الذي قفز بأكثر من 700 ٪ العام الماضي، قد تراجع بنحو 25 ٪ حتى يوم الأربعاء الماضي، وذلك بعد وصوله إلى أعلى مستوياته في شهر يناير، بينما أغلقت أسهم الشركة على ارتفاع بنسبة 4.7 ٪ يوم الخميس الماضي.

وعلى الرغم من أن المنافسين قد حققوا نجاحات في بعض الأسواق، إلا أن تسلا لا تزال تنمو. وقامت الشركة بتسليم ما يقرب من نصف مليون سيارة في جميع أنحاء العالم العام الماضي، بزيادة أكثر من الثلث عن عام 2019، وتهدف الشركة إلى النمو بوتيرة أسرع في عام 2021.

وضاعفت تسلا في عام 2020 من عمليات التسليم بنحو ثلاث مرات تقريبًا مقارنة بالعام السابق في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث زادت الإنتاج في مصنعها في شنغهاي، وفقًا لموقع «إي في - فوليومز دوت كوم»، الذي يتتبع مبيعات السيارات الكهربائية العالمية. وأظهرت البيانات أن هذا الطلب ساعد في الحفاظ على حصة تسلا من مبيعات السيارات الكهربائية العالمية ثابتة نسبيًا عند حوالي 22 ٪ العام الماضي.

ويمكن القول إن نمو تسلا على المدى الطويل سيكون مدفوعًا جزئيًا بمصنعي السيارات الجديدين، اللذين تخطط لافتتاحهما هذا العام، وسيكون أحدهما بالقرب من أوستن، تكساس، والآخر خارج برلين في ألمانيا، وسيكون المصنع الثاني الأول لشركة تسلا في أوروبا، كما قامت بتوسيع طاقتها الإنتاجية في فريمونت وفي مصنعها الجديد نسبيًا في شنغهاي.

ويرى بعض المحللين أن مصنع ألمانيا هو المفتاح لتحسين حظوظ الشركة في منطقة اليورو.

وقال ماسك إنه يتوقع أن تعمل مصانع الشركة الجديدة على تحسين كفاءة التسليم. وأضاف في شهر يناير الماضي: «هناك عدد أقل من السيارات التي يتم نقلها على القوارب الآن وباتت جاهزة للتسليم، ناهيك عن تقييد رأس المال بالسيارات التي لم يتم تسليمها بعد، أو التي يتم نقلها للعملاء».

أيضًا، قد يسمح الإنتاج المحلي داخل أوروبا لشركة تسلا بخفض الأسعار داخل القارة لسيارتها من طراز 3 سيدان، وبنسبة تصل إلى 20 ٪، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى انخفاض تكاليف الشحن والتأمين والتعريفات الجمركية، حسبما قدر المحللون في شركة نيو ستريت ريسيرش في مذكرة للمستثمرين هذا الأسبوع.
المزيد من المقالات
x