ويتميز المشمش الطائفي باللون الأحمر الزائد، ما جعله يُعرف محليًا بـ«أبو خدين»، وذلك راجع إلى عذوبة المياه وخصوبة التربة، لأن تفاوت درجات الملوحة في المياه تتحكم في كمية وجودة المنتَج، فإذا كانت درجة الملوحة قليلة «من 400 إلى 900 درجة»، فإنها تعطي محصولًا أكبر وأكثر جودة.
إقبال الزوار
وتنتشر مزارع المشمش في أغلب أودية الطائف، ومنها أودية البني والغديرين ووادي محرم وبلاد قريش وبني مالك وثقيف وبالحارث وبني سعد وثمالة وليه والهدا والشفا، ويلقى المحصول إقبالًا من الزوار؛ لما يمتاز به من مذاق طيب، ورغبة في إهدائه للأهل والأصدقاء.
إنتاج الفواكه
وتُعد مراكز جنوب الطائف من المراكز المنتجة لجميع أنواع الفواكه، حيث تنتج أكثر من نصف فواكه الطائف تقريبًا، وذلك لتوافر فرص نجاح الزراعة من تربة خصبة وكميات كبيرة من الماء.
استخدامات متعددة
ويستفاد من ثمار «المشمش» بتجفيفها؛ كي تحافظ على قيمتها الغذائية، كما تُصنع منها الحلوى والمربى، إضافة إلى عصير المشمش الغني بالفيتامينات والألياف، وقليل السعرات الحرارية، ويصنع منها مشروب «قمر الدين» بعد عصره وتجفيفه في شكل رقائق، وأثبتت الدراسات العلمية أن فاكهة المشمش غنية بالفيتامينات، مثل فيتامين أ وفيتامين ج، والحديد والبوتاسيوم، كما تساعد في تنشيط وظائف الكبد، ويستفاد منها في علاج حالات فقر الدم، وخفض مستويات الكوليسترول في الدم.
احتفاء أدبي
ولأهمية هذه الثمرة ولذة طعمها ورد ذكرها في مواضع عدة في الأدب العربي، ومنها قول الشاعر العباسي ابن الرومي:
إذا ما رأيتَ الدهرَ بستانَ مشمشٍ
فأيْقِنْ بحقٍّ أنَّهُ لطَبيب.