وأضاف سموه أنه تم اكتشاف الغاز، غير التقليدي، في مكمن الصارة، في بئر المنحز، جنوب غرب حقل الغوار، وفي بئر السهباء، جنوب الحقل نفسه. وتدفق الغاز، من بئر المنحز، بمعدل 18 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، مع 98 برميلا من المكثفات يوميا. بينما تدفق الغاز، من بئر السهباء، بمعدل 32 مليون قدم مكعبة قياسية يوميا. وكذلك تم اكتشاف النفط في بئر العجرمية رقم 1، الواقعة شمال غرب مدينة رفحاء، في منطقة الحدود الشمالية، إذ أسفر اختبار البئر عن تدفق النفط بمعدل 3850 برميلا في اليوم.
وبين سمو وزير الطاقة، أن الاكتشاف الذي تحقق في حقل الريش ذو أهمية خاصة لأنه أثبت إمكان إنتاج الزيت العربي الخفيف جدا من متكون جبل طويق. وأشار سموه إلى أن شركة أرامكو تواصل العمل على تحديد مساحة وحجم الحقول المكتشفة، وتقدير كميات الزيت والغاز والمكثفات فيها.
وقال خبير الطاقة عايض آل سويدان: إن أهمية هذه الاكتشافات تعزز قدرات المملكة في النفط والغاز واحتياطياتها المؤكدة ومركزها بصفتها البنك المركزي للنفط العالمي. مشيرا إلى أن هذه الاكتشافات أتت لتدحض الكثير من الادعاءات بنضوب النفط السعودي.
وأضاف: إن اتساع رقعة هذه الاكتشافات في مناطق مختلفة يعزز من قدرات «أرامكو»، التي تمتلك امتياز النفط محليا واستخراجه، خاصة أن الاكتشافات الجديدة سوف تعوض ما يتم استخراجه من الحقول وبحجم أكبر، مما يعزز الاحتياطيات التي لن تتأثر برغم الإنتاج الكبير.
وأوضح أن اكتشافات الغاز تكون أكثر أهمية للمملكة في الوقت الحالي، لذا تكتسب حقول الغاز الجديدة بنوعيها أهمية بالغة.
وأكد مستشار تكنولوجيا البترول والطاقة د. عبدالله الغامدي، أن الاكتشافات الجديدة تؤكد قدرة الحقول على إنتاجيتها المرتفعة، فضلا عن الإنتاج لأول مرة في تاريخ النفط السعودي من تكوين جبال طويق مما يشير إلى إمكانية اكتشاف المزيد من حقول النفط والغاز المنتجة في هذه الطبقة الجيولوجية، مشيرا إلى أن موقع حقل الريش بالقرب من مدينة الظهران يسهل من عملية تطوير الحقل ويسرع بدء الإنتاج مما يقلل من التكاليف.
وأضاف إنه على الرغم من أن تلك الاكتشافات الجديدة تنتج من مكامن نفط غير تقليدية إلا أن كميات تدفق النفط والغاز منها استثنائية بكل المقاييس، وبعضها يصل إلى 10 أضعاف ما يمكن إنتاجه من حقول النفط والغاز غير التقليدي في جميع أنحاء العالم، مما يعكس مدى تقدم تقنيات الحفر والتطوير بحقول النفط والغاز بشركة أرامكو.