وأدرجت المؤسسة الدراسة التي أعدتها حول الوضع العالمي لقطاع الرعاية الصحية في تقريرها الثالث لسلسلة «تأثير»، بعنوان «العدالة الصحية: ضرورة أخلاقية»، الذي تصدره قبل انعقاد الدورة الرابعة لمبادرة مستقبل الاستثمار في 27- 28 يناير 2021.
وتنعقد المبادرة تحت شعار «النهضة الجديدة»، لتستكشف سبل التعاون والتآزر العالمي من خلال اقتناص هذه الفرصة غير المسبوقة لإعادة صياغة شتى جوانب الحياة على الكرة الأرضية، وبدء مرحلة جديدة كليا في تاريخ الإنسانية، بدلا من العودة إلى الوضع الذي كان عليه قبل تفشي جائحة فيروس كوفيد 19.
وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار ريتشارد أتياس، إن نتائج هذه الدراسة لافتة فهي تشير إلى أنه في حال اتخاذ الحكومات قرارات استثمارية حكيمة من الممكن أن يرتفع متوسط العمر ويمكن تقديم الخدمات الصحية بشكل أفضل في جميع أنحاء العالم.
وأضاف: إن الوقت الحالي هو الأنسب للتطلع إلى المستقبل، وتبني الإمكانيات التي يوفرها لنا الذكاء الاصطناعي والتقنيات الأخرى. ويسلط الإصدار الجديد من سلسلة «تأثير» الضوء على ضرورة الخروج من مرحلة الجائحة الراهنة بإصرار لإعادة صياغة جوانب الحياة والعمل لبدء نهضة جديدة.
يذكر أن الدراسة التي أصدرتها المؤسسة حول الوضع العالمي للرعاية الصحية تشمل تصنيفا عالميا لأنظمة الرعاية الصحية، بناء على كفاءة هياكلها ونظمها وعملياتها ومخرجاتها. واعتمد التصنيف على نموذج دونابيديان، مع إجراء تحليلات ارتباط إضافية بغية تحديد محركات الأداء والتوصيات.
ومن المخطط أن تتم إعادة الدراسة وتوسيع نطاقها سنويا. فيما ركزت المؤسسة في العدد الأول من الدراسة على 35 دولة، تتمثل من كل قارة ووفق مستويات تنموية متنوعة.
ويتناول تقرير سلسلة «تأثير» بعنوان «العدالة الصحية: ضرورة أخلاقية»، التحديات الرئيسية أمام أنظمة الرعاية الصحية، والتي برزت أثناء جائحة كوفيد 19. وعبر المقابلات والتحقيقات والمقالات الموجودة في التقرير، تتبلور دعوة أساسية للعمل: الصحة حق أساسي من حقوق الإنسان، وإتاحتها للجميع حول العالم هي مسؤولية مشتركة.
ويستعرض التقرير حجم التكنولوجيا والابتكارات المتاحة بالفعل للقطاع، والذي يمكن أن يرفع متوسط الأعمار ويزيد من الإنتاجية العالمية ويحسن جودة الحياة، ومن خلال ذلك يطرح التقرير تساؤلا: ما الذي يمنع البشرية من تبني تغيير جذري؟
ويساهم أكاديميون ومسؤولون في مجال الرعاية الصحية ومبتكرون من جميع أنحاء العالم بآرائهم وأفكارهم وتصوراتهم في النسخة الجديدة من تقرير «تأثير»، ومن بينهم: البروفيسورة د. أغنيس بيناغواهو، وزيرة الصحة السابقة في رواندا ونائبة رئيس جامعة Global Health Equity، ود. برتالان ميسكو، المعروف بـ «المستقبلي الطبي»، وراشيل دنسكومب، الرئيسة التنفيذية للأكاديمية الرقمية لخدمات الصحة الوطنية، ود. والتر ويليت، أستاذ علم الأوبئة والتغذية في كلية تي إتش تشان للصحة العامة في جامعة هارفارد.
وقالت مؤسسة منصة بروكسيمي د. نادين حشاش حرم، التي ترتكز على مفهوم الواقع المعزز لتبادل الخبرات الطبية والجراحية والعلمية عن بعد وتطوير الجراحة الروبوتية: «رأيت بنفسي التأثير السلبي الكبير على حياة الناس العاديين عندما لا يستطيعون الحصول على خدمات صحية بتكلفة مناسبة».
وفي معرض حديثه عن النهج التجاوبي، وليس الوقائي، لأنظمة الرعاية الصحية المتطورة، يقول د. والتر ويليت: «لطالما ركزت النظم الصحية في البلدان الغربية على التعامل مع تبعات النظم الغذائية السيئة وقلة النشاط البدني. وقليلة هي البلدان التي تتبنى نموذجا مختلفا، ولكن النظام الذي نطبقه حاليا غير منطقي بالفعل».
وقال د. ميسكو: «ليس لدي أدنى شك في أن الصحة الرقمية سوف تتمكن في نهاية المطاف من الانتقال بالرعاية الصحية إلى القرن الحادي والعشرين».
وفي حديثها عن الفرصة المتاحة أمام أفريقيا لتجاوز حلول الرعاية الصحية التقليدية وإدخال التطبيقات التكنولوجية الجديدة، تقول د. بيناغواهو: «سوف ننتهز أي فرصة للتطوير والانتقال إلى المستقبل ما أن تكون متاحة أمامنا. هذا ما حققناه في علاج الإيدز وفي تنفيذ برنامج اللقاحات».
ويشتمل التقرير في كل موضوع من موضوعاته على دعوة إلى إحداث تأثير، وكذلك توصيات للحكومات ومسؤولي الرعاية الصحية وعامة الناس.
مطالب بتعزيز الدول الاستثمار في الذكاء الاصطناعي (اليوم)
الاستثمار في الرعاية الصحية يرفع متوسط الأعمار