ويقول رئيس فريق الدراسة، الباحث صامويل ستوب، إن «الروبوتات التقليدية تحتوي عادةً على مكونات ثقيلة الوزن وعدد كبير من الإلكترونيات، بحيث لا يمكنها في العادة التعامل بسهولة مع الأجسام اللينة، بما في ذلك البشر»، مضيفًا: «نجحنا في ابتكار مواد لينة بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي على مستوى الجزيئات من أجل صناعة روبوتات يمكنها أداء وظائف مفيدة في الفضاء وتحت الأرض وفي أعماق البحار».
وأوضح أن «تصنيع روبوتات من هذه المواد الجديدة يتيح لها القيام بردود فعل سريعة وأداء أكثر الوظائف تعقيدًا»، مضيفًا: «يمكننا تصميم روبوتات على صورة كائنات حية، كما نستطيع تغيير أشكالها وتزويدها بأطراف صناعية إضافية حسب الحاجة، ويمكن أن تزيد قدرتها على السير والحركة، وتتيح لها القيام بسلوكيات أكثر ذكاء، وهو ما يجعلها متنوعة المهارات وقادرة على التكيُّف وأداء وظائف متعددة».
وقال فريق الدراسة إن السر وراء قدرة الروبوت الجديد على التحرك بدقة ومرونة يتمثل في هيكله الداخلي الممتلئ بالماء، فضلًا عن شرائح النيكل داخله، والتي تتمتع بقدرات مغناطيسية، مشيرًا إلى أن المكونات المرنة للروبوت مصممة على مستوى الجزيئات بحيث تتفاعل مع الضوء، ويمكنها أن تحتفظ بالسوائل داخلها أو تلفظها، كما أن لديها درجة الصلابة الكافية للتجاوب بسرعة مع المجالات المغناطيسية.
وذكر فريق الدراسة أنه عندما يتعرض الروبوت لمجالات مغناطيسية خارجية، فإن هيكله الداخلي يقوم بحركات دائرية من أجل تحريك الأرجل، وبالتالي السير من مكان لآخر، ومن الممكن برمجة هذه الحركة الدائرية لتوجيه الروبوت للانتقال من مكان إلى آخر حسب رغبة المستخدِم.
