وأشار الجحدلي إلى أن المهاجمين، يستهدفون بالعادة مستخدمي الأنظمة حيث إنهم غالبًا يمثلون الثغرة الأضعف للاختراق، حيث تكمن خطورة هذه الهجمات في عدم وقوفها على حدود التأثير على الضحية فقط، بل إنها تتجاوز هذه المرحلة إلى التأثير على المجتمع المحيط بالضحية من خلال ما يُعرف بالهندسة الاجتماعية.
مبينًا أن المهاجم يقوم في هذا النوع من الاختراقات باستخدام بعض المعلومات الشخصية التي تحصل عليها من خلال الاختراق الأولي، حيث يتمكن من خلال هذه المعلومات من اختراق المزيد من الأجهزة وانتهاك الخصوصية لنطاق واسع من المستخدمين.
ونشيد في هذا المقام بجهود الهيئة الوطنية للأمن السيبراني ممثلة في المركز الوطني الإرشادي للأمن السيبراني في متابعة وتوعية المستخدمين بآخر مستجدات هذه الثغرات بشكل مستمر.
العيوب والثغرات
أوضح المتخصص في الأمن السيبراني بمركز تقنية المعلومات في كلية التقنية بجدة المهندس حسن محمد مالكي أنه في ظل الثورة المعلوماتية الهائلة ما زالت الشركات العملاقة، وستظل تعيش صراعها مع الجانب المظلم من البشرية مهما بلغ تطور أنظمتها ولعل ذلك الجانب رغم قسوته إلا أنه يجعل تلك الشركات تصحح من مسار أنظمتها من خلال اكتشاف أولئك المخترقين للعيوب والثغرات في ما تنتجه الشركات من برمجيات مختبرة مسبقا وآمنة بزعمهم، بينما الواقع يقول عكس ذلك مع تطور التقنية والثورة المعلوماتية.
وأضاف مالكي: لعل شركة آبل والرائدة عالميا في هذا المجال باتت تعاني من وجود ثغرات في أنظمتها قد تكون معلومة من قبل فريق «Penetration testing team» في الشركة أو من خلال أولئك المخترقين الذين يعيشون في الجانب المظلم والذين تختلف نزعاتهم تجاه ذلك بين متحد وبين مخرب وبين مبتز، مجبرين الشركة العملاقة على العمل بشكل عاجل على سد تلك الثغرات مع فريقها البرمجي والأمني لكي لا تفقد قيمتها السوقية وأيضًا انطباع عملائها من خلال فشلها في حفظ معلومات العملاء وبياناتهم السرية وأيضا استخدام نظامها كجسر لعمل هجمات مثل هجمات الحرمان من الخدمات «Denial-of-service attack» والذي يعرف بـ «DDoS» من خلال إغراق المواقع بسيل من البيانات غير اللازمة يتم إرسالها عن طريق أجهزة مصابة ببرامج أو من خلال هجوم حقن الشيفرة ما يسمى «Cross-site scripting XSS»، مستغلين نقطة الضعف والأمان في مواقع الإنترنت محاولين العبث ببعض المبادئ الرئيسية في النظام مثل تنظيم الدخول «Access Control»، أو لمحاولة الاستيلاء على معلومات حساسة ومهمة.
تحمل هذه البرامج عند زيارة المستخدم لمواقع غير آمنة، أو قيامه بفتح مرفقات مجهولة المصدر مع رسائله الإلكترونية، حيث تتتبع ضغط المستخدم للوحة المفاتيح، للحصول على كلمات المرور، والاحتفاظ بها، مما يتيح للمخترقين معرفتها.
وقال مالكي: هنا يجب علينا أن نشيد بالمركز الوطني للأمن السيبراني في مملكتنا الحبيبة والذي يقوم بدور كبير وجبار في محاولة التصدي لذلك النوع من الهجمات وأيضًا رفع مستوى الوعي لدى المستخدمين من خلال بث الرسائل والتحذير وما يتوجب فعله للبقاء في فضاء معلوماتي آمن مستخدمين منصات التواصل الاجتماعي وكل جسر ممتد أو قنوات اتصال مع المستخدمين للأنظمة.