شخصية الأمير عبدالعزيز توافقية تسعى إلى خير الجميع، وما يتم الاتفاق عليه يتم الالتزام به، أي أنه يفعل ما يقول، وبالتأكيد فإن استمرار هذا الاتفاق طوال هذه الفترة إنما كان بجهد سموه وحضوره الفاعل والمؤثر في المنظمة والمنتجين من خارجها وتقديرهم لكفاءته واحتراما لفكره الذي أسهم في تحقيق التوازن لطرفي المعادلة النفطية، المنتجين والمستهلكين.
تمثل اتفاقية أوبك الجديدة أحد عوامل استقرار السوق الذي يشهد تقلبات متعددة، ولكن بمثل هذا الجهد الكبير يحدث التماسك وتستمر الدول في العمل الجماعي من أجل حصول كل دولة على ما يتناسب مع إنتاجها دون ضرر أو ضرار، وأشار سموه لذلك بوضوح حين قال «نحن نتمتع بالمرونة الشديدة لإدارة الأزمة بدقة ودون مقامرة أو مخاطرة على الأسواق».
لقد بذل سمو الأمير عبدالعزيز جهودا كبيرة طوال عام الجائحة من أجل تحقيق الاستقرار ووفرة الإمدادات مع الحد قدر الإمكان من تذبذب الأسعار، وكان سموه يقظا على الدوام لأي تغييرات في الإنتاج قد تسهم في إحداث تشويش على اتفاقية المنتجين أو تشكل خروجا عليها، ومع التقدير الدولي الواسع لسموه التزمت الأطراف النفطية بالاتفاق حتى وصل إلى غايته باستقرار سعري عادل ومناسب ومعقول.