أصبحت منظومات الذكاء الاصطناعي تضطلع بدور مهم في اتخاذ قرارات تنطوي على أهمية كبيرة بالنسبة لصحة البشر وسلامتهم الشخصية، مثل تشخيص الأمراض أو توجيه السيارات ذاتية الحركة. وتعتمد تقنيات الذكاء الاصطناعي على قواعد بيانات ضخمة وتجارب سابقة، ولكنها لا تستطيع تحديد درجة الثقة في صحة هذه القرارات التي تتخذها، بمعنى ما إذا كانت هذه القرارات صحيحة تمامًا، أم أنها تحتوي على نسبة خطأ.
وطوّر فريق من الباحثين من جامعة هارفارد ومعهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة تقنية جديدة تساعد الروبوت ومنظومات الذكاء الاصطناعي في استيعاب البيانات التي يتم تغذيتها بها، والخروج بقرار ما، ثم تحديد احتمالات الصواب والخطأ في هذا القرار، حسبما أفاد الموقع الإلكتروني «تيك إكسبلور» المتخصص في العلوم والتكنولوجيا.
ويرى أكسندر أميني أحد الباحثين المشاركين في التجربة أن هذه التقنية يمكن أن تساعد بالقطع في إنقاذ أرواح، لاسيما بعد دخول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية، حيث إن هذه التقنية يمكنها على سبيل المثال أن تساعد السيارة ذاتية القيادة على تحديد ما إذا كان من الصواب المرور عبر مفترق الطرق في الوقت الحالي، أم أن الرؤية غير واضحة حاليًا، لذلك من الأجدر التوقف والانتظار.
وتعتمد فكرة التقنية الجديدة على تعليم منظومة الذكاء الاصطناعي كيفية اتخاذ القرار ثم وضع مجموعة من الاحتمالات بشأن النتائج المترتبة عليه، اعتمادًا على الدلائل التي يتم الاستناد عليها عند اتخاذ هذا القرار.
وبناءً على هذه الاحتمالات، تقوم منظومة الذكاء الاصطناعي بتقييم درجة الثقة في مدى صحة القرار.