ولا أرى أنه وبعد وصول الأمر إلى إطلاق الاتهامات ضد اللجان والحكام والإدارات الرياضية في اتحاد كرة القدم السعودي، يجب اعتبار ما يحدث من مظاهر الإثارة الرياضية؛ بل هو تعصب ممقوت يقدح في نزاهة الرياضة والرياضيين؛ ويدعو إلى الاحتقان في المدرجات بكلام أشبه بالقنابل الموقوتة، التي من الممكن أن تنفجر في وجوه الجميع وفي أي وقت! وحينها قد يصعب العلاج؛ أو استدراك حجم الضرر الذي سيقع على مناهج العمل الرياضي، وقد يتسبب حتمًا في تأخير نجاحات الرياضة السعودية، وعلى الأخص كرة القدم، ومستقبل التطوير للمنتخبات السعودية.
ولكم أن تتصوروا أن «شارة قائد المنتخب» أصبحت مجالا للنقد والانتقاد، والتنفيس عن الأحقاد ضد هذا اللاعب وذاك بسبب عمى الألوان، وشلل الفكر الذي أصاب بعض العقليات المتعصبة، التي تم تصديرها إلى المشاهدين والمتلقي الرياضي تحت بند «النقاد الحصريون»..!!
يا سادة... نحن نسير إعلاميًا في الاتجاه الخاطئ والمعاكس؛ رغم وجود العديد من الكفاءات الإعلامية والرياضية، الذين تم إقصاؤهم من البرامج الرياضية بسبب الميول؛ والبحث عن التسويق الإعلامي المزعوم، والإثارة الخاطئة التي ستدمر جميع مخططات البناء والصناعة الرياضية، في زمن يتطلب منا تنشئة الأجيال على فهم المنافسة الرياضية على أصولها، وجعل الرياضة منطلقا للنجاح والإبداع الشبابي، الذي يشرف السعودية في كل المحافل القارية والدولية.
ولا أظن جازما، بأننا بحاجة إلى بيانات الإدانة لمنهج التعصب؛ بقدر الحاجة الماسة والعاجلة إلى طرد المتعصبين من الوسط الإعلامي والرياضي، وتجميد مشاركاتهم ومحاسبتهم (قانونيًا) على كل الاتهامات الخطيرة، التي لوثوا بها عقلية المشاهد؛ وزرعوا من خلالها التشكيك في البطولات والأندية العظيمة، التي صنعت منجزاتها من خلال عمل رياضي مؤسسي منظم، وبالاعتماد بعد الله على دعم الدولة للمبدعين والنجوم في مجال كرة القدم..! ولا شك أن مجاراة الناجحين والعظماء في بطولاتهم وإنجازاتهم لا يمكن أن تتحقق بالحقد والحسد والإسقاط المكشوف، الذي ينم عن عقليات متعصبة؛ تسعى إلى بث التعصب بين الأندية، وزرع بذور الفتنة الرياضية، التي تتعاظم يوما بعد يوم.