هذا النمو القوي الذي حققه القطاع الصناعي، يبرهن على أمرين مهمين، الأول: أن المبادرات التي أطلقتها المملكة لدعم القطاع الصناعي وتحفيزه ومساعدته على النمو والإسهام بشكل أكبر في الناتج المحلي باتت تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع، كما يبرهن أيضا، أن القطاع الصناعي في المملكة بات محل اهتمام المستثمرين.
وزارة الصناعة أوضحت أن معدل نمو المصانع خلال الفترة من سبتمبر 2019 وحتى سبتمبر 2020 تجاوز 9 %، حيث وصل مجموع عدد المصانع في المملكة إلى 9445 مصنعا، كما ارتفع إجمالي حجم الاستثمارات في القطاع الصناعي ليصل إلى 1.083 تريليون ريال بنسبة ارتفاع تصل إلى 7 %، مما يعني زيادة جاذبية هذا القطاع الحيوي.
مثل هذه الأرقام، تدعونا للتفاؤل.. بأن يكون لدينا قطاع صناعي على قدر الآمال والطموحات.. قادرا على خلق آلاف الوظائف للكوادر الوطنية، وقادرا على أن يدعم حظوظ الصناعات الوطنية في الأسواق المحلية والعالمية، وقادرا على أن يحفز مئات الشركات العالمية على التفكير جديا بفتح مصانع جديدة في السعودية.
كما أن هذا النمو الممتاز في عدد المصانع، وفي حجم الاستثمارات، هو مؤشر مهم على أن هنالك العديد من المصانع الجديدة التي دخلت إلى هذا القطاع.
صناعتنا قوتنا.. هذه المقولة اعتدت على كتابتها.. لأنني أدرك تماما أن القطاع الصناعي هو ركن أساسي في أي اقتصاد عالمي قوي.. والمملكة -ولله الحمد- تمتلك واحدا من أقوى 20 اقتصادا في العالم أجمع، لذلك بات من المهم أن يواكب القطاع الصناعي هذه القوة والمكانة.. وهو الأمر الذي بدأت تسير نحوه الأرقام اليوم.. والقادم أجمل بإذن الله.
