خطاب أردوغان الإسلامي يجلب منافع «قومية» لتركيا، وما فعله بالمغرب مثال على المكاسب التجارية والسيطرة على الإخوان المسلمين. وكان يجتهد لإبرام اتفاقيات تجارة حرة مع العرب. وتبدأ الأمور تبادلية بريئة، لكن في الوقت المناسب يكشر عن أنيابه ويبدأ بالافتراس. والوقت المناسب لأردوغان هو تشكيل حكومة بزعامة الإخوان أو تعيين وزير إخواني. إذ الإخوان يوالون أردوغان ويسعون لرضاه.
وما أن شكل الإخوان حكومة في الرباط، حتى بدأ أردوغان بافتراس المغرب وبوحشية، إذ استغل ولاء الإخوان حول اتفاقية التجارة لتكون ستارا لتنفيع تركيا، حتى حل الخراب في المغرب وتصاعدت البطالة، فالسلع التركية الرخيصة نافست المغربية، وأخرجتها من السوق، وقفز الميزان التجاري لصالح تركيا بأربعة أضعاف. ويعتقد أن أردوغان انتهج خطة إجرامية، ببيع منتجات تركية رخيصة في المغرب، ليدمر الصناعة المغربية، ويحتكر السوق ثم يرفع الأسعار. وتفاقمت الأوضاع ولم يستطع الإخوان مواراة سوءتهم، فهددت المغرب بـ«تمزيق الاتفاقية»، وفرضت رسوما على المنتجات التركية وعدلت الاتفاقية الوحشية. وغضب أردوغان و«إخوانه» المغاربة، الذين كانوا يودون تقديم بلادهم هدية لأردوغان على حساب رزق مواطنيهم. وواجهت الجزائر الغزو التركي بقوة، ويبدو أنها ألغت فكرة اتفاقية مع تركيا بعد أن شاهدت المغرب يتحول للقمة سائغة لأردوغان. وحاول الطابور الإخواني في الجزائر إبرام اتفاقية مماثلة. واضطرت الأردن لإلغاء الاتفاقية مع تركيا بعد خسائر. وتسببت اتفاقية مع تونس بخسائر فادحة، لكن أردوغان يضغط على مواليه الإخوان في تونس وليبيا لإهداء غنائم. وحاول طابور الغنوشي، بكد المجتهد، بيع تونس لـ«الخليفة» لتعويض أردوغان عن خسائره في المغرب.
* وتر
الفقراء تسبيهم المنابر..
تغزوهم الأحزاب وطوائف المال..
ينتظرون أملا عصيا.. وقمرا يحجم عن الضياء..
[email protected]



