DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

هدر المال مستمر

هدر المال مستمر
هدر المال مستمر
في الوقت الذي تسعى فيه وزارة الرياضة إلى تجويد عمل الأندية، وتقديم كل الدعم تماشيًا وتنفيذًا وترجمة للدعم اللا محدود من قِبَل القيادة «حفظها الله»، والتي لم تبخل على شباب الوطن بكل ما من شأنه تطور الرياضة السعودية ومنافسة أفضل الدول المتطورة رياضيًا، وفي الوقت الذي تضع فيه القيادة الرياضية الخطط والبرامج التي ترفع من مستوى عمل الأندية وتنشد تلك الخطط والبرامج بضع مئات الملايين من الريالات، ورغم كل ذلك، ما زالت بعض الأندية تعمل بشكل عشوائي غير محسوب من خلال الهدر المادي الكبير على شكل تعاقدات غير مدروسة تكلّف خزائن الأندية مبالغ كبيرة، إما بتعاقدات مع لاعبين لا يستحقون المبالغ والعقود المبرمة معهم، أو من خلال شروط تلك العقود التي يعجز مَن يدير هذه الأندية في التعامل مع ما تخلّفه من قضايا ومشاكل كبيرة جدًا تعتبر عبئًا على خزينة هذا النادي أو ذاك، هذه الخزينة التي تموّل مما يُصرف من قِبَل وزارة الرياضة، وبالتالي يُعتبر هدرًا ماديًا كبيرًا من أموال حكومية تُصرف للتطوير والرقي بالرياضة السعودية.
هذه المعضلة الكبيرة التي تحتاج للكثير من العمل والجهد من قبل اتحاد كرة القدم ورابطة دوري المحترفين من خلال إيجاد آلية يتم فيها ضبط هذه العقود، والحد من هذا الهدر المادي المتكرر من قِبَل بعض الأندية.
في كل عام تقوم الوزارة بتحمّل أخطاء الأندية، وتسدد الالتزامات المادية، وتتعامل مع القضايا الداخلية والخارجية، وهذا عمل مسؤول حفاظًا على سمعة الوطن وضمانًا لحقوق اللاعبين والمدربين المتضررين من سوء التعامل المادي والعشوائية المتبعة في بعض الأندية.
السؤال الكبير هو: إلى متى تستمر الأندية في هدر الأموال..؟ وإلى متى تتحمّل الوزارة هذه الأخطاء؟ ولماذا لا يُحاسب المتسببون بهذه القضايا؟ ألا يوجد حل دائم مستمر يحقق الاستقرار ويضمن عدم وقوع الأندية في مصيدة الديون؟ ألا يحق للوزارة واتحاد القدم، وهما مَن يمول الأندية، مراجعة العقود قبل إبرامها؟ وهل توجد لجنة تقيّم قيمة العقود واستحقاق هذا اللاعب أو ذاك المدرب للمبالغ المتفق عليها مع النادي؟.
العديد من الأسئلة التي تشغل الشارع الرياضي عن تكرار مثل هذه القضايا وتكرار المشاكل والشكاوى على الأندية، حيث لا يمرّ موسم إلا ونسمع عن تعثر هذا النادي وذلك الفريق وعجزه عن بعض الالتزامات أمام الاتحادات المحلية والقارية ووجود أكثر من شكوى منظورة في أروقة الاتحاد الدولي.
الأموال حكومية والأندية حكومية والأنظمة ملزمة للجميع، ولكن الخطأ يتكرر بشكل موسمي.
آن الأوان للحزم مع بعض الإدارات التي تتجاوز ما هو مسموح به، وتتسبب في هدر أموال طائلة بسبب ضعف إداراتها وعجزها عن مواكبة تطور الرياضة الملموس.
@khaled5saba
المزيد من المقالات