وكيف أن عددا آخر من المؤسسات والشركات، لم يستطع مواجهة التيار فغرق وأغرق معه مئات من الناس كانت تعتبر بالنسبة لهم مصدر رزق ثابت، ومن ذلك ما حصل لشركة «NPC إنترناشيونال» الأمريكية التي تدير سلاسل مطاعم «بيتزا هت» و«ويندي» حيث تقدمت بطلب للحكومة الأمريكية لإعلان إفلاسها مما يعني خسارة نحو 40 ألف شخص لوظائفهم.
نعم إننا في مرحلة تغير جذري، حيث المنافسة الشديدة غيرت كل القوانين، فالشركات أصبحت تتحرك بسرعات فائقة للقدرة على البقاء والاستمرار، ولم يعد التغير الدائم كافيا، بل إن التغير النوعي أصبح هو الضرورة، وأصبحت بيئة العمل تحت الضغط قادرة على إظهار نتائج في وقت وموارد أقل مما كانت عليه قبل ذلك، كما أنها ساهمت في تغيير بيئة العمل لمعظم الناس، وبدأ مفهوم الأمن الوظيفي في التلاشي شيئا فشيئا.
وتم استبداله بمفهوم التغير الدائم في العمل والوظيفة، وأصبح الموظف الذي لا يعمل على تطوير نفسه عرضة لفقد وظيفته في أي وقت.
هل كنا نتوقع أن يحدث ذلك في الزمن القريب الماضي، وهل كنا نتصور أنه سيأتي علينا يوم سنجبر فيه على العمل من البيت، وهل كان يتوقع المعلم أو المعلمة أنهما سيكونان بحاجة إلى أن يطورا نفسيهما ليكونا قادرين على التعامل مع مهارة التعليم عن بعد، وهل كان سيحرص الطالب على التعليم عن بعد إذا لم يجبر عليه.
قال الطغرائي:
حب السلامة يثني هم صاحبه
عن المعالي ويغري المرء بالكسل
@azmani21



