ووصفت تجربتها الكتابية في الصحف بالمفيدة جدا، وقالت: منها تعلمت الالتزام، وهو أمر مهم جدا لمحترفي الكتابة بكل صنوفها، فعندما تكتب لمبدأ فأنت حينئذ ممتلئ بالأفكار والإلهام، وحينما تلتزم بوقت محدد لا بد أن تكتب فيه وترسل، وأن يكون النص في إطار وعدد كلمات محدد، سواء كنت مستعدا أو غير مستعد، وكنت ممتلئا بالكلمات أو خاويا، وفي كل هذه الأحوال ستكتب، فأعتقد أن هذه التجربة مفيدة، ولا تحدث إلا في الكتابة الصحفية.
وعن السؤال الظاهر الذي يرشح القصة القصيرة كبديل للرواية المطولة لدى الجيل الجديد الذي نشأ مع وجود الأجهزة الذكية وعصر السرعة، قالت: هذا السؤال ذكرني بسؤال شائع جدا قبل عشرين عاما تقريبا، وهو: هل الرواية ستقضي على القصة القصيرة؟، وهناك من قال إن الرواية هي ديوان العرب، وحدث أيضا ما يشبه ذلك على مستوى العالم وليس فقط في الوطن العربي، حتى فازت آليس مونرو بجائزة نوبل عام 2013، وهنا تغيرت كل الحسابات.
وتطرقت الفاران للتحول من النشر الورقي إلى الإلكتروني، مؤكدة أن هناك مواقع ومنتديات أدبية كانت تشكل أهمية أكبر من الملاحق الثقافية، وتوفر مزايا للكتاب، حيث يتحكم الكاتب في طريقة نشر موضوعه، وخلفية النص، ويرفق رابطا صوتيا مع النص، فهو إذن يعمل على إخراج نصه بالطريقة التي تناسبه، وأي شخص جرب النشر الورقي يعرف أن هذا هاجس، فهو يبحث في الجريدة عن نصه وكيف تم إخراجه.
