DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

الأفلام الوطنية القصيرة تنجح بـ«الخبرة المحلية»

المنتج الأجنبي يفتقد للمعرفة الكاملة بالمناسبات السعودية

الأفلام الوطنية القصيرة تنجح بـ«الخبرة المحلية»
بدأت الأفلام الوطنية القصيرة تنتشر انتشارا كبيرا، فهي تستطيع مواكبة المناسبات الوطنية والتعبير عنها، كما لا يتطلب إعدادها ميزانيات ضخمة إلا إذا أشرفت عليها جهات كبرى، لكنها تحتاج لاحترافية في العمل، ولمعرفة كاملة بالمناسبة الوطنية التي ستتناولها، لذلك فمن الأفضل أن يقوم على إعدادها سعوديون يمتلكون الخبرة الفنية إلى جانب معرفة المناسبات الوطنية، لأن المنتج الأجنبي يفتقد لهذه المعرفة، ما يتسبب في ثغرات واضحة في الأفلام التي ينتجونها.
السرد البصري
قال مدير مهرجان أفلام السعودية الناقد أحمد الملا: تتفاوت جودة الأفلام التي تنتج لأغراض مناسباتية حولية، ومنها المناسبات الوطنية، وبطبيعة التحولات المعاصرة في الاتصال وتطور التقنية، تلبية لسطوة الفنون البصرية، نرى مدى تأثير الصورة في عملية التلقي للمعلومة، ونتج عن هذا تسارع نحو التعبير بالسرد البصري، سواء في الأفلام باختلاف فئاتها أو الإعلانات، على كل المستويات الترويجية والتسويقية أو التوثيقية، والمتلقي السعودي يمتلك ذائقة مدربة، لا ترضى إلا بمستوى عال من الإبداع، وهذه الأفلام تتطلب وجود الخبرة في صناعة الفيلم لدى الجهة الإنتاجية في كل مراحله، للمحافظة على دقة التنفيذ الفني بقدر ما تحتاج إلى تدقيق المحتوى، وقياس مدى أثره على المتلقي، وكل مشكلة في فيلم «ترويجي» تعود لأحد سببين لا ثالث لهما، إما غياب الاحترافية في فريق العمل، أو نقص المعرفة بموضوعة السرد «يقع فيه المنتج الأجنبي كثيرا»، أما الكارثة فهي أن يجتمع السببان معا في فيلم واحد.
صناعة محلية
وأكد الكاتب والناقد رجا العتيبي أهمية التجربة بسبب بعد المحتوى الحالي عن تفاصيل المجتمع السعودي، قائلا: نؤكد باستمرار أن السعوديين هم الأقدر على صناعة المحتوى المحلي، وتحديدا المادة المتعلقة باليوم الوطني، وهذا التأكيد يأتي لأن الخطأ مستمر، وحتى هذه اللحظة لم نلحظ حلولا لهذه المشكلة، فمحتوى المادة الوطنية في بعض الأعمال الوطنية التي شاهدناها العام الماضي لا يتناسب مع تفاصيل المجتمع السعودي، لا على مستوى اللهجة ولا مستوى العادات والتقاليد ولا على مستوى الملابس، وهذا لأن تلك المادة أعدها أناس غير سعوديين، أو لم تخضع لإشراف سعودي مباشر، ولا نتحدث هنا عن قصور في عمل الآخرين، ولكن كل فرد يعرف ماذا يريد مجتمعه، تماما مثلما أن السعودي لا يمكن أن يصنع محتوى لدولة غربية، والحل المبدئي أن كل جهة تستعين بمستشار له دراية بصناعة الأفلام والمحتوى، يبدأ رأيه من بداية الفكرة وكتابتها وعناصرها حتى لا تحصل أخطاء تشوه الاحتفال بمناسباتنا الوطنية باجتهادات وأفكار لا تمثلنا ولا تمثل الوطن. وأضاف: يجب أن تخلو الأفلام الوطنية من الأخطاء، بل نريد لجبين الوطن الغالي أن يكون ناصعا مشرقا يضيء يومنا بهجة وسعادة وولاء وحبا.
غياب الاحترافية
وطالب المخرج السينمائي عبدالعزيز الفريح منتجي تلك الأفلام بالتحضير والتجهيز المبكر، والاهتمام بالمحتوى والجودة، قائلا: هذه الخطوة مهمة جدا لتعزيز الوطنية لدى المواطنين، بالإضافة إلى أنها تبرز جهود الحكومة وقادتها -أعزهم الله- في استمرار النهضة والبناء العمراني والحضاري والإنساني، وأعتقد أن معظم الجهات الحكومية والخاصة تكون لديها حالة استنفار عندما يقترب اليوم الوطني لتقديم شيء مميز يواكب هذا الحدث والتاريخ العظيم في توحيد المملكة على يد المؤسس المغفور له الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه-، ولكن المشكلة الكبرى، التي ألمسها وأشاهدها شخصيا، أن هذه الجهات تبدأ للتحضير والتجهيز قبل اليوم الوطني بأيام معدودة، فتظهر أعمال ركيكة من ناحية المحتوى والجودة، لأنه لم يتم التحضير لها في وقت مبكر، اليوم الوطني يقام كل عام في تاريخ ٢٣ سبتمبر، فالمفترض أن يبدأ التحضير له مبكرا لكي نرى أعمالا مميزة خالدة، فهنا تظهر الاجتهادات الفردية، وأصبح الكل يستطيع التعبير وتقديم شيء لليوم الوطني على حسب إمكاناته، وهذا شيء جميل، وأعتقد أن كثرة الأفلام، أو الفيديوهات إن صح التعبير، عن اليوم الوطني ليس بالأمر السيئ، ولكن أتمنى أن نشاهد أعمالا فيها أفكار إبداعية مبتكرة، وأن نخرج من الصندوق ونتناول المناسبات الوطنية من نواحٍ مختلفة، وألا تتشابه هذه الأعمال.
المزيد من المقالات