DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

الفصل بين الاقتصادين الصيني والأمريكي عملية معقدة

الفصل بين الاقتصادين الصيني والأمريكي عملية معقدة
الفصل بين الاقتصادين الصيني والأمريكي عملية معقدة
رئيس مجموعة سيارات جيلي في حدث ترويجي ببكين (رويترز)
الفصل بين الاقتصادين الصيني والأمريكي عملية معقدة
رئيس مجموعة سيارات جيلي في حدث ترويجي ببكين (رويترز)
قالت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية إن المواجهة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين تختلف جذريًا عن التنافس الذي شهده العالم بين الأولى والاتحاد السوفييتي، الذي قسّم العالم إلى كتل اقتصادية متنافسة.
وبحسب مقال لـ «إيزابيلا ويبر»، فإن احتمالات الفصل بين الاقتصادَين الصيني والأمريكي أمر صعب للغاية، حيث تمثل الصين حاليًا ورشة العمل في العالم، بينما واشنطن تعتبر المقر الرئيسي التكنولوجي لهذا العالم.
ومضت الكاتبة تقول: حطّمت المواجهة الحالية الأمل القديم في أن هذا الاعتماد الاقتصادي المتبادل من شأنه أن يمنع الصراع السياسي. ما حدث أن التكامل الاقتصادي العميق إلى زيادة المخاطر، بل وينذر باحتمالية انهيار جوهر الاقتصاد العالمي.
وأضافت: لا يزال النظام الاقتصادي العالمي الحالي محفورًا على ظهر كل جهاز «آي فون» بعبارة «صمم في كاليفورنيا وجمع في الصين».
وتابعت تقول: يتعهّد طرفا السباق على رئاسة الولايات المتحدة بوضع حدّ لهذا النظام، حيث يعد الاثنان بإعادة التصنيع إلى الوطن، وبينما تعد حملة الرئيس ترامب بإنهاء الاعتماد على الصين، تعد حملة بايدن بإعادة عبارة «صُنِع في أمريكا».
وأردفت: في الوقت نفسه، أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ أن «التداول المزدوج» هو الإستراتيجية الاقتصادية الجديدة للصين، والتي تعِد بمزيد من التركيز على المجال المحلي بدلًا من الاعتماد على باقي دول العالم.
ولفتت إلى أن أحد عناصر هذا النهج المزدوج يؤكد على أن باب الصين لا يزال مفتوحًا، حيث كتب الرئيس الصيني إلى الرؤساء التنفيذيين للشركات الأجنبية ليؤكد لهم وجود بيئة أعمال جيدة، كما أعلنت الحكومة الصينية عن خطط لتحويل جزيرة هاينان إلى ميناء عملاق للتجارة حرة، وفتحت الصين أسواقها المالية والتأمينية بشكل لم يكن في وِسع مديري الصناديق الدولية تخيّله.
وبحسب الكاتبة، فإن الحديث المُثار حول حدوث انفصال اقتصادي بين الولايات المتحدة والصين يجعل الأمر يبدو كما لو أن انفصال أكبر اقتصادَين في العالم يمكن أن يتم بخطوة واحدة بسيطة، مثل فصل عربتَين في القطار، وهذا بعيد تمامًا عن الحقيقة.
وأضافت: لقد قامت المؤسسات الحكومية الصينية وشركاء الأعمال المحليون والشركات متعددة الجنسيات ببناء سلاسل التوريد في الصين منذ أواخر الثمانينيات. ويجري الحفاظ على مواقع الإنتاج من خلال التطويرات الضخمة في البنية التحتية.
وأردفت: عندما نتحدث حول الانفصال عن الصين، فإن ما نعنيه حقًا هو إعادة تنظيم كامل لجزء كبير من الإنتاج العالمي.
ومضت تقول: نتيجة للحرب التجارية، تقلّصت حصة الصين في سلاسل التوريد العالمية لأجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية بنحو 4 نقاط مئوية.
ونوّهت إلى أن التقارير التي تتحدث عن احتمالات الفصل السريع بين الاقتصادَين كانت مُقلقة لدرجة أن الشركات الأجنبية سحبت إنتاجها من الصين إلى دول أخرى مثل فيتنام والهند.
وأردفت: مع ذلك، فإن نقل مرافق الإنتاج الرئيسية يستغرق وقتًا، ناهيك عن التكاليف الهائلة التي تنفق على عملية النقل، ولذلك فإن مجتمع الأعمال متردد إلى حد كبير في تلبية دعوات السياسيين للانسحاب من الصين.
وأضافت: بينما لا يزال العالم يعتمد على البنية التحتية التصنيعية في الصين، لا يمكن للصين الاستغناء عن التكنولوجيا الأجنبية.
ففي مجال صناعة رقائق الكمبيوتر، لا تزال الصين متأخرة لسنوات عن قادة الصناعة وتظل مرتبطة بالمعرفة الأمريكية.
ونقلت الكاتبة عن «يو يونغ دينغ»، الخبير الاقتصادي والمستشار السابق للبنك المركزي الصيني، قوله إن اعتماد الصين على نظام الدولار الأمريكي سيؤدي إلى الإضرار بالبنوك الصينية إذا تم فرض عقوبات.
وتابع «يو» بقوله: يمكن للولايات المتحدة أن تتمادى في عقوباتها لدرجة مصادرة الأصول الصينية في الخارج. وربما تؤدي مثل هذه العقوبات المالية إلى إطلاق دوامة خطيرة من الأعمال الانتقامية مع تعرض نظام الإنتاج العالمي للخطر.
المزيد من المقالات