سرعة إطلاق الأحكام على الأشخاص والمواقف قد يبطئ من عملية نضجك. دائماً التريث في تشكيل الصورة الذهنية وردة الفعل يجعل فرص اتخاذ القرار والتصور الصحيح صائباً وفي محله، وطالما كانت نتائج الأحكام والقرارات السريعة هى الندم.
في مرحلة النضج يجد الشخص نفسه أكثر تسامحاً مع نفسه والآخرين، يختار معاركه بدقة قبل أن يستنزف أقواله وأفعاله ومشاعره وأعصابه فيها. فهو في مرحلة تفاضل بين المهم والأهم. ولا يجد في أيامه ما يستحق أن يضيع في معارك وهمية لا غالب فيها ولا مغلوب. ولا يتبادر إلى ذهنك بأن المعارك التي نتجنبها في هذه الفترة العمرية هي معارك نووية أو جرثومية، بل هي أبسط بكثير من ذلك. النقاشات العقيمة على سبيل المثال تعتبر في هذا العمر معارك لا ناقة لنا فيها ولا جمل ولن تتمخض إلا عن فأر. تجنبها هو الغنيمة والسلامة.
وخلاصة القول أن النضج يتحدث عنك قبل أن تتحدث أنت عنه من خلال ما يراه الناس في ما تقول وتفعل. وعش هانئ البال قرير العين ودع الخلق للخالق.
@A_SINKY



