يقول البروفيسور طارق الحبيب في كتابه (كيف تحاور): «براعة الاستماع تكون بالأذن، وطرف العين، وحضور القلب، وإشراقة الوجه، وعدم الانشغال بتحضير الرد، متحفزا، منتظرا تمام حديثه».
أما دايل كارنيجي فيصف حال شخصين مستمع صبور والمتحدث الغضوب بقوله: «إن أشد الناس جفافا في الطبع وغلظة في القول لا يملك إلا أن يلين وأن يتأثر إزاء مستمع صبور عطوف».
أما الأستاذ يحيى اليحيى في ألبومه (كيف تنمي رصيدك العاطفي) فيقول: «الناس في الاستماع ينقسمون إلى ثلاثة أقسام: مستمع بأذنه أو مستمع بأذنه وبصره أو مستمع بأذنه وبصره وقلبه، وهذا أفضلهم لأنه أكثر تركيزا وعاطفة وأقدر على الاحتواء».
المستمع البارع مثل الطبيب الماهر يعالج الروح قبل أن يعالج الجسد، فالمريض والمتحدث والمهموم بحاجة إلى أمل وابتسامة وفأل، فقليل من التمتمة التي يظهرها المستمع من غير تكلف أو سرعة توحي للمتحدث باهتمام الطرف الآخر وفهمه للمشكلة أو المعاناة التي يتحدث عنها، ولا سيما عندما يستعمل هز الرأس بشكل بسيط فهي (علامة الإيجاب والفهم) فإن أثرها غالبا ما يكون قويا وعميقا وفعالا.
سألني البعض لماذا تحب الإسناد في مقالاتك؟ فأجبته لسببين، أحدهما: إظهار فضل من أثرى المقال بمعلومة وإن لم يعلم باستشهادي بها أو قرأ مقالي، الآخر: دلالة القارئ على مصدر جديد يحفزه للاطلاع عليه لإشباع فضوله المعرفي.
[email protected]



