DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C
upload.wikimedia.org المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

«البنتاغون» مستعد للصين

وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر يكتب لـ «الوول ستريت جورنال»:

«البنتاغون» مستعد للصين
«البنتاغون» مستعد للصين
جنود صينيون في عرض عسكري بالميدان الأحمر بموسكو، 24 يونيو (تصوير: بافيل جولوفكين/ وكالة فرانس برس/ غيتي إيماجز)
«البنتاغون» مستعد للصين
جنود صينيون في عرض عسكري بالميدان الأحمر بموسكو، 24 يونيو (تصوير: بافيل جولوفكين/ وكالة فرانس برس/ غيتي إيماجز)
2049 يخطط جيش التحرير الشعبي الصيني للتحول لقوة عالمية بحلول هذا العام
«دخلنا حقبة جديدة من المنافسة العالمية بين النظام الدولي الحر، والنظام الاستبدادي الذي ترعاه بكين»
يخدم جيش التحرير الشعبي أهداف بكين الاستبدادية، لكن الولايات المتحدة وحلفاؤها مستعدون للدفاع عن كل جبهة. وفي 1 أغسطس الجاري احتفل جيش التحرير الشعبي الصيني بالذكرى السنوية الـ93 لتأسيسه بخطاب ألقاه الأمين العام للحزب الشيوعي الرئيس الصيني شي جين بينغ. ومرة أخرى، دعا شي لتحويل الجيش الصيني لقوات من الطراز العالمي، وهذا بمقدوره تعزيز أجندة الحزب الاستعمارية بعيدًا عن الصين، كما أن ملاحظاته بمثابة تذكير صارخ بأننا دخلنا حقبة جديدة من المنافسة العالمية بين النظام الدولي الحر والمفتوح والنظام الاستبدادي الذي ترعاه بكين.
إن جيش التحرير الشعبي ليس جيشًا يخدم الأمة، كما تفعل القوات المسلحة الأمريكية، ناهيك عن الدستور الصيني. بل ينتمي جيش التحرير الشعبي ويخدم كيانًا سياسيًا واحدًا، وهو الحزب الشيوعي الصيني. إن تقوية جيش التحرير الشعبي ستتسبب في تعزيز الرؤية المحلية للحزب، ودعم النظام الدولي الأحادي الجانب الذي تريده بكين، وأجندة السياسة الخارجية والاقتصادية التي غالبًا ما تكون معادية لأمريكا وحلفائها. نتيجة لذلك، يجب على جميع الدول التي تسعى لازدهار وتأمين نظام حر ومفتوح أن تنظر بعناية للآثار المترتبة على طلبات جيش التحرير الشعبي الصيني للوصول والتدريب والتكنولوجيا.
إن تحديث جيش التحرير الشعبي الصيني اتجاه يجب على العالم دراسته والاستعداد له، على غرار الدراسات الكثيرة التي قامت بها الولايات المتحدة والغرب والقوات المسلحة السوفيتية بالقرن العشرين.
وأعلن جيش التحرير الشعبي الصيني صراحة عن نيته لاستكمال التحديث العسكري بحلول 2035 وأن يصبح قوة عالمية في 2049. وتتضمن خطته للتحديث الشامل ترسانة قوية من الصواريخ التقليدية بجانب مجموعة من القدرات المتطورة للحرب الإلكترونية والفضائية والسيبرانية، كما يشمل نشر الذكاء الاصطناعي لتعزيز قبضته الاستبدادية ومواصلة قمعه المنهجي لشعبه، خاصة سكان الأويغور المسلمين.
ويُظهر تركيز الحزب الشيوعي على تلقين الأوامر وتحديث وتشديد السيطرة على جيش التحرير الشعبي كيف ينظر قادة الصين للجيش على أنه أمر أساسي لتحقيق أهدافهم.
ومن أبرز هذه العناصر إعادة تشكيل النظام الدولي بطرق تقوّض القواعد المقبولة عالميًا مع تطبيع الاستبداد، وتهيئة الظروف للسماح للحزب الشيوعي الصيني بإكراه الدول الأخرى وإعاقة سيادتها.
ودفعت هذه الإجراءات الصينية وزارة الدفاع الأمريكية لاتخاذ استجابة شاملة، وتسريع تنفيذها لإستراتيجية الدفاع الأمريكي. وتوجّه الوزارة جهودها لتكييف وتحديث القوات المسلحة الأمريكية لمنافسة القوى العظمى، والصين هي محور تركيزها الرئيسي.
أولًا، وقبل كل شيء، تتطلب المنافسة طويلة الأمد مع الصين وجود قوة قادرة على المنافسة والردع والفوز بجميع المجالات: الجوية، والأرضية، والبحرية، والفضائية، والسيبرانية. ولدعم هذا الجهد، يستثمر البنتاغون بكل من القدرات التقليدية المتقدمة وتقنيات الحرب الجديدة مثل الأسلحة فوق الصوتية، واتصالات الجيل الخامس، والدفاع الجوي والصاروخي المتكامل، والذكاء الاصطناعي، وكلها ستكون ضرورية للحفاظ على التفوق الأمريكي لعقود.
ثانيًا، توسيع وتعزيز شبكة الولايات المتحدة من الحلفاء والشركاء أمر حيوي أيضًا، حيث يوفر هذا ميزة لا يمكن لمنافسي أمريكا مضاهاتها. فبينما يواصل جيش التحرير الشعبي سلوكه العدواني تجاه جيرانه بالمنطقة، مثل إغراق سفينة صيد فيتنامية، والوقوف ضد تطوير النفط والغاز الماليزي، ونشر المطالبات البحرية غير القانونية، تواصل القوات الأمريكية تعزيز شراكاتها طويلة الأمد، والدفاع عن حقوق جميع البلدان.
وخلال المشاورات مع وزير الدفاع الأسترالي الشهر الماضي، على سبيل المثال، تم التوقيع على بيان مبادئ يلتزم بتعزيز التعاون الأمريكي الأسترالي الدفاعي، وموقف البلدين بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ للعقد القادم وما بعده.
وفي يوليو الماضي أيضًا، عقدت الولايات المتحدة وأستراليا واليابان الاجتماع الدفاعي الأخير لتعزيز تبادل المعلومات وتعزيز إمكانية التشغيل البيني، كما يتضح من المناورات البحرية الثلاثية الأخيرة ببحر الفلبين.
ثالثًا، نظرًا لأن إنشاء شبكات أوسع من الشركاء القادرين ذوي التفكير المماثل هو جوهر الإستراتيجية الأمريكية لتعطيل التأثير الخبيث للحزب الشيوعي الصيني؛ يواصل البنتاغون بناء قدرة شركائه على مستوى العالم. ويحدث هذا من خلال برامج مثل مبادرة الأمن البحري، حيث قدمنا 394 مليون دولار من المساعدات تقريبًا لتعزيز القدرات البحرية للحلفاء والشركاء عبر منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وتعمل مثل هذه الإجراءات على تقليل تعرّض هذه الدول للإكراه الصيني، والمساعدة بتوسيع التدريب المشترك والتمارين والعمليات وجهود التخطيط.
وتعكس هذه المبادرات التزام أمريكا الثابت بالوقوف مع حلفائها وشركائها ضد تنمّر بكين، ودعم سيادة جميع الدول، والدفاع عن النظام الدولي الحر والمفتوح الذي وفّر عقودًا من الاستقرار والازدهار لمليارات الأشخاص. ومع ذلك، لا تستطيع الولايات المتحدة تحمّل هذا العبء بمفردها، لذا تحث حلفاءها على مشاركتها بشكل عادل ومُنصف كشركاء حقيقيين.
كما تشجع الدول التي تشاطرها وجهات النظر على إظهار التضامن، وأن تكون أكثر تعمقًا في مواءمة سياساتها نحو الصين، للدفاع عن الأهداف والمصالح المشتركة. وتعتبر القرارات الأخيرة التي اتخذتها نيوزيلندا والمملكة المتحدة لحظر وصول شركة هواوي الصينية من شبكات الجيل الخامس الخاصة بهما مثال واضح على ذلك.
وعلى عكس الصين الشيوعية، تؤيد الولايات المتحدة نظامًا عالميًا حرًا ومنفتحًا، حيث يمكن لجميع الدول أن تزدهر وفقًا للقيم المشتركة والقواعد والمعايير طويلة الأمد. وعلى عكس القوات المسلحة للولايات المتحدة وحلفائها، فإن جيش التحرير الشعبي هو أداة مخلصة في خدمة الحزب الشيوعي. ولهذا، فإنني أحث جميع البلدان على إعادة النظر والتفكير بتقليص علاقاتهم مع جيش التحرير الشعبي للتأكد من أنهم لا يساعدون بدفع الأجندة الخبيثة للحزب الشيوعي نحو الإضرار بنا جميعًا.
وبصفتي وزيرًا للدفاع بأمريكا سأسافر هذا الأسبوع لهاواي وبالاو وغوام للالتقاء شخصيًا وفعليًا مع نظرائي وكبار القادة الآخرين من جميع أنحاء المنطقة للتعبير عن أهمية هذه الجهود، وتأكيد التزامنا بالحرية والانفتاح بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ. ويجب على الدول التي تقدّر الحرية وحقوق الإنسان وسيادة القانون أن تقف معًا لمواجهة الدور الاضطهادي لجيش التحرير الشعبي، والمحاولات العدوانية للحزب الشيوعي الصيني لتقويض سيادة الدول.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد