وأوضح البحث الذي أجرته الشركة الرائدة في تطوير البرمجيات المؤسسية «في إم وير كاربون بلاك»، أن 33 % من موظفي الاستجابة واجهوا محاولات لمكافحة جهود الاستجابة للحوادث الأمنية، مشيرا إلى أن أشكال مواجهة محاولات الاستجابة التي تم استخدامها، تضمنت تدمير السجلات 50 % وتحويل المسار إلى الطبيعة الانتقامية التي تتصف بها الهجمات 44 %.
وتضمن البحث أن 51 % من الهجمات استهدفت القطاع المالي تحديداً، يليه قطاع الرعاية الصحية بـ 35 %، والخدمات المهنية بـ 35 %، وقطاع التجزئة بـ31 %، مؤكدا أن المكاسب المالية كانت لا تزال الدافع وراء هذه الهجمات، وهو ما يفسر تعرض القطاع المالي لمخاطر استهداف أكبر.
وأظهرت النتائج أن 33 % من الهجمات وجود علامات تدل على استخدام تكتيكات تضمن استمرار التحكم بشبكة الشركة المستهدفة، وبما أن الأدوات الشائعة مثل أداة PowerShell تعزز من دفاعات هذه الهجمات، فقد تم تسهيل هذه الحركة المتخفية بشكل متزايد من خلال إساءة استخدام أداة إدارة الأجهزة من ويندوز WMI، وجوجل درايف بالإضافة إلى تفريغ العمليات، موضحة أن 51 %، من موظفي الاستجابة للتهديدات الأمنية تعرّضوا لهجمات مصدرها الصين، تلتها أمريكا الشمالية 40 % ثم روسيا 38 %.
وقال مدير قسم هندسة الحلول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إيهاب فرهود في الشركة صاحبة البحث، إن التهديدات التي يواجهها موظفو الاستجابة على التصدي للتهديدات الإلكترونية المتصاعدة تشمل تكتيكات المراوغة في حال اكتشاف الهجمات، والهجمات المزدوجة التي تشمل شركتين معاً، وتكتيكات استمرارية التحكم بالشبكة المستهدفة بعد نجاح الهجوم الأولي، والهجمات التي تستهدف تعطيل الشبكة وغيرها.
بينما أشار رئيس قسم إستراتيجيات أمن المعلومات لدى الشركة توم كيليرمان، إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي أبلغ عن زيادة جرائم الإنترنت بنسبة 400 %، خلال الفترة الماضية، مستطردا: ويشير الواقع الحالي بشكل واضح إلى أن مجرمي الإنترنت باتوا أكثر خطورة ويتسمون بمهارة أكبر ونزعة انتقامية، وتتطلع الجهات المنفذة للهجمات الخبيثة اليوم نحو التحكم بجهود التحول الرقمي للمؤسسات بغية استخدامها لمهاجمة عملاء هذه المؤسسات، وباتت الهجمات وكأنها عمليات احتجاز رهائن، مع شيوع هجمات التعطيل في عام 2020.