وتساعد برمجيات المراقبة والإدارة مسؤولي تقنية المعلومات والشبكات على أداء مهامهم اليومية، مثل اكتشاف الأخطاء وإصلاحها وتقديم الدعم الفني للموظفين. ويمكن لمجرمي الإنترنت بدورهم استغلال هذه الأدوات البرمجية الرسمية المشروعة أثناء شنهم هجمات رقمية على البنى التحتية للشركات، إذ تتيح لهم تشغيل العمليات على النقاط الطرفية (الأجهزة المتصلة بالشبكة)، والوصول إلى المعلومات الحساسة واستخراجها، وتجاوز مختلف التدابير الأمنية، التي تهدف إلى اكتشاف البرمجيات الخبيثة.
وقال رئيس فريق كاسبرسكي العالمية للاستجابة لحالات الطوارئ كونستنتين سابرونوف، إن المهاجمين يستخدمون على نطاق واسع البرمجيات المطورة لتلبية احتياجات المستخدم العادي، وتنفيذ مهام مسؤولي الأنظمة مثل تشخيصها، وذلك للحفاظ على عملهم في الخفاء ضمن الشبكة المخترقة وتجنب الانكشاف لأطول فترة ممكنة.
وأضاف: يمكن للمهاجمين باستخدام هذه الأدوات جمع معلومات حول الشبكات المؤسسية، ثم تغيير إعدادات البرمجيات والأجهزة أو حتى تنفيذ بعض الإجراءات التخريبية، فيمكنهم مثلا استخدام برمجية رسمية لتشفير بيانات العملاء، فضلا عن مساعدتهم في البقاء بعيدا عن أعين محللي الأمن، الذين غالبا ما لا يكتشفون الهجوم إلا بعد وقوع الضرر. لكن هذه الأدوات لا يمكن استبعادها لأسباب عديدة، بل إن توظيفها بالشكل الصحيح سيساعد على اكتشاف النشاط المشبوه في الشبكة والهجمات المعقدة في مراحل مبكرة.
