قرار سياسي
وأضاف الحريري: «إن المحكمة استعرضت الجو السياسي الذي سبق الاغتيال لجهة تحريض النظام السوري على رفيق الحريري»، مذكّرًا بأن المحكمة أشارت إلى أن قرار الاغتيال اتخذ بعد اجتماع قيادات المعارضة اللبنانية في فندق البريستول، والذي شارك فيه رفيق الحريري، حيث طالب بوقف التدخل السوري في لبنان. ورأى أن اغتيال رفيق الحريري «كان قرارًا سياسيًا لتغيير وجه لبنان».
وشكر الحريري المملكة العربية السعودية «لدعمها المحكمة الدولية»، معتبرًا أن الحكم الصادر أمس «أثبت للجميع مصداقية المحكمة الدولية»، وتابع: «المحكمة حكمت للبنان لا لسعد الحريري».
تحقيق دولي
وفي سياق آخر، قال الحريري إنه طالب بتحقيق دولي في الانفجار الذي هز مرفأ بيروت في 4 أغسطس مخلفًا عشرات القتلى وآلاف الجرحى، مضيفًا: «هذا الأمر سيتطلب وقتًا». وختم: «نريد إعادة بناء المرفأ والأشرفية.. ولا يجب أن نفقد الأمل».
أمريكا ترحب
ورحّبت الولايات المتحدة بـ«حكم الإدانة الصادر عن المحكمة»، قائلة: «على الرغم من أن عياش لا يزال طليقًا، فإن حكم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان يبرز أهمية تحقيق العدالة وإنهاء الإفلات من العقاب، وهو أمر ضروري لضمان أمن لبنان واستقراره وسيادته».
وأضافت: «لا يعمل نشطاء حزب الله لحسابهم الخاص، وتأتي إدانة عياش لتسهم في تأكيد ما بات العالم يدركه أكثر فأكثر ـ من أن حزب الله وأعضاءه لا يدافعون عن لبنان كما يزعمون، بل يشكّلون منظمة إرهابية هدفها تنفيذ الأجندة الطائفية الخبيثة لإيران».
ولفتت إلى أن «هجمات حزب الله الإرهابية في جميع أنحاء العالم، من بيروت عام 1983، إلى بوينس آيرس في عام 1994، إلى بلغاريا في عام 2012، إلى مقتل مئات الأشخاص وتسببت في بؤس آلاف آخرين. وبينما يعيش الشعب اللبناني اليوم أزمة اقتصادية خانقة، يأتي استغلال حزب الله للنظام المالي اللبناني وهدمه للمؤسسات اللبنانية وأفعاله الاستفزازية والخطيرة، ليهدّد كلّ ذلك الشعبَ اللبناني ويعرّض للخطر الاستقرار المالي للبنان وإمكانيته على التعافي».
وختمت: «كما سبق أن قلت مرات عديدة، تؤكد أنشطة حزب الله الإرهابية وغير المشروعة في لبنان وفي جميع أنحاء العالم أنه يهتمّ بمصالحه الخاصة ومصالح راعيته، إيران، أكثر من اهتمامه بما هو خير للبنان والشعب اللبناني».