DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C
upload.wikimedia.org المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

انفتاح ترامب على إفريقيا

ديمقراطيو السودان يقاتلون من أجل الإصلاح.. وأمريكا عليها مساعدتهم

انفتاح ترامب على إفريقيا
انفتاح ترامب على إفريقيا
رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في فبراير الماضي تصوير: سيمون كولمي/ زوما برس
انفتاح ترامب على إفريقيا
رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في فبراير الماضي تصوير: سيمون كولمي/ زوما برس
«هناك مجال كبير ليس فقط لتحقيق الديمقراطية داخل السودان، وإنما لخلق فرص إقليمية عديدة».. وزير الخارجية الأمريكي- مايك بومبيو
لا يوجد الكثير من الأخبار السارة في العالم هذه الأيام، ولكن ربما تكون هناك نقطة مضيئة محتملة في السودان، حيث تملك الولايات المتحدة القدرة الآن على تقريب الدولة الواقعة في شمال شرق إفريقيا من الغرب إذا لم تضع الفرصة السانحة.
وبدأت يقظة السودان في خريف العام الماضي ضد الديكتاتور السوداني عمر البشير، الذي حكم لمدة 30 عامًا، وحول السودان إلى دولة منبوذة، حيث أدت الاحتجاجات الجماهيرية إلى اعتقاله، وتولت حكومة انتقالية السلطة وقتها.
ويعتبر رئيس وزراء الحكومة عبدالله حمدوك سياسيا «تكنوقراطيا» محترما، كما يضم المجلس الانتقالي الذي يشرف عليه مدنيين ومسؤولين عسكريين. وتقول الحكومة السودانية إن الانتخابات ستجري في عام 2022.
ورغم احتفاظ بعض الشخصيات المختلف عليها ببعض السلطة في السودان حتى الآن، إلا أن حمدوك تخلص من جهاز الأمن سيئ السمعة وألغى القوانين المقيدة للدولة. وأصبح لدى الصحافة والمجتمع المدني الأوسع مساحة أكبر للعمل. ونجا حمدوك من محاولة اغتيال قام بها مسلحون في إحدى الجماعات العسكرية الإسلامية هذا العام، كما أن الجنرالات الذين أطاحوا بالبشير ليسوا ديمقراطيين متزمتين. ويمكن أن يساعد اقتراب الولايات المتحدة من السودان الآن في دعم موقف رئيس الوزراء الجديد.
وفيما مضى، كان البشير يوفر ملاذًا آمنًا لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ويساعد التنظيم الإرهابي في التسعينيات، وحصل السودان على تصنيف دولة راعية للإرهاب في عام 1993. بعد مقتل أكثر من 200 شخص خلال هجوم على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا في عام 1998، ومن وقتها أصبح السودان أكثر عزلة عن العالم، ولكن الآن وبعد الإطاحة بالبشير توجد فرصة لإصلاح العلاقة بين الدولة الأفريقية والغرب.
وبعد تفجير السفارة الأمريكية، تفاوضت وزارة خارجية الولايات المتحدة على تسوية مع السودان من شأنها توفير حوالي 335 مليون دولار كتعويض لضحايا الهجمات مقابل إزالة تصنيف البلاد كدولة راعية للإرهاب. وتنتظر الصفقة موافقة الكونجرس الأمريكي عليها، وسيتم بموجبها منح السودان حصانة من الدعاوى القضائية المستقبلية المتعلقة بالإرهاب.
ووصف وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو Mike Pompeo الصفقة المنتظرة بين السودان والولايات المتحدة مؤخرًا، بقوله: «هذه فرصة لا تأتي كثيرًا». وأضاف: «هناك مجال كبير ليس فقط لتحقيق الديمقراطية داخل السودان، وإنما لخلق فرص إقليمية عديدة»، وتدعم إسرائيل ومصر الصفقة، كما أنها تحقق استقرارًا أكثر داخل المنطقة.
وفي نفس الإطار، يفي السودان بالمعايير المطلوب لإزالة الدولة من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وستنهي هذه الإزالة عزلة الدولة الإفريقية الدبلوماسية والاقتصادية، وتسمح لها بالسعي للحصول على إعفاء من مؤسسات مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وهذا من شأنه أن يعزز شعبية حمدوك ويساعد في تقوية منصبه، مما يبقي الآمال حية في انتقال ديمقراطي حقيقي داخل السودان. ويمكن لواشنطن إعادة فرض العقوبات مجددًا إذا تراجع الجيش عن الإصلاح.
وفي الداخل الأمريكي، يوجد دعم من الحزبين الديمقراطي والجمهوري لإزالة السودان من قائمة الإرهاب، بما في ذلك تأييد عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ديلاوير كريس كونز Chris Coons. لكن بعض الأعضاء في الكابيتول هيل (الكونجرس) يعارضون الاتفاقية لأن المواطنين الأمريكيين سيتم تعويضهم أكثر من الأجانب، كما يقف زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر Chuck Schumer والسيناتور من ولاية نيو جيرسي بوب مينينديز Bob Menendez في وجه تمرير الاتفاقية. ويمكن للبيت الأبيض التغلب على هذه المعارضة، لكنه لم يحاول تمرير الاتفاقية بقوة أكبر حتى الآن.
ختامًا، يمكن القول إن السودان يمثل فرصة نادرة لتحويل دولة سلطوية ضالة وملاذ إرهابي سابق إلى شريك ديمقراطي حقيقي. ومع تنامي النفوذ الصيني في إفريقيا والشرق الأوسط، ستحتاج الولايات المتحدة إلى المزيد من هؤلاء الأصدقاء، كما أن بذل جهد صغير اليوم يمكن أن يحسن الحياة مستقبلا، ويعزز الاستقرار في شمال إفريقيا بعد سنوات طويلة من الصراع.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد