فكانت البداية بانطلاق طائرتين إغاثيتين من مطار الملك خالد الدولي، تحملان أكثر من 120 طنا من الأدوية والأجهزة والمحاليل والمستلزمات الطبية والإسعافية والخيام والحقائب الإيوائية والمواد الغذائية، تمهيدا لنقلها للمتضررين في بيروت، يرافقهما فريق مختص من المركز؛ لمتابعة عمليات التوزيع والإشراف عليها، وذلك إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - بالوقوف إلى جانب الأشقاء في لبنان وتقديم العون والمساعدة للشعب اللبناني الشقيق إثر الانفجار الذي حدث في مرفأ بيروت يوم الثلاثاء الماضي، وأدى لسقوط العديد من الضحايا والمصابين وخسائر في الممتلكات والبنية التحتية.
مبادرات المملكة في إغاثة لبنان ومواقفها التاريخية مع هذا البلد العربي الشقيق وكما أوضح المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة بأن الجسر الإغاثي الذي انطلق تنفيذا للتوجيهات الكريمة من خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - بتقديم مساعدات طبية وإنسانية عاجلة للشعب اللبناني الشقيق عبر المركز، لدعمه في تجاوز تبعات انفجار بيروت، وهو ما يجسد القيم الإنسانية الراسخة التي يتحلى بها قادة هذا الوطن المعطاء، وأن هذه المساعدات تبرز الدور المحوري للمملكة على مستوى العالم في تقديم المساعدات للمحتاجين أينما كانوا بكل حيادية.
فحين نمعن في أطر المشهد العام في لبنان، نستدرك الفرق الشاسع بين أثر الأدوار البناءة التي تبادر لها المملكة في سبيل أن تعود نهضة هذا البلد، وبين أدوار الدمار والإجرام التي تمارسها إيران وبقية الدول الداعمة لحزب الله ولكافة أوجه الإرهاب في سبيل زعزعة استقرار لبنان وتهديد أمن المنطقة، ونوقن بضرورة الموقف الموحد من المجتمع الدولي تجاه هذه الدول التي باتت تهدد الأمن الإقليمي والعالمي.


