والعام الماضي، اكتسبت مشاريع الثدييات البحرية التابعة للبحرية الروسية اهتماما عالميا عندما ظهر حوت بيلوغا في النرويج في أبريل 2019، حيث يعتقد أنه كان قد هرب من برنامج تدريب البحرية الروسية.
ويبدو أن البحرية الروسية وسعت من استخدام الدلافين في مهامها، حيث ظهرت أدلة على إرسال موسكو دلافين مدربة لدعم حربها في سوريا، ونشرها في القاعدة البحرية بطرطوس في أواخر عام 2018.
ويقول تقرير فوربس إن هذه الدلافين ربما تستخدم لأغراض عسكرية، سواء بمهاجمة غواصين يحاولون الوصول للسفن والغواصات الروسية، أو حتى القيام بمهام استخباراتية، حيث كانت موجودة خلال الفترة من سبتمبر إلى ديسمبر 2018.
ويرجح التقرير أن هذه الثدييات لها وحدة خاصة قرب مدينة سيفاستوبول القريبة من شبه جزيرة القرم، التي تطل على البحر الأسود، والتي تضم إما الفقمات أو الدلافين، كما توجد برامج تدريب أخرى تجريها البحرية الروسية على الحيتان في قواعد لها بالقطب الشمالي، حيث تتمركز فيه غواصات تجسس تابعة لموسكو.
وفي أبريل من 2019، عثرت السلطات النرويجية على حوت مزود بحزام روسي الصنع مجهز لحمل كاميرا.
وقال يورغن ري ويغ المسؤول بمديرية الثروة السمكية النرويجية في حينها إن عبارة «معدات سان بطرسبرغ» وجدت مكتوبة على الحزام المجهز به الحوت.
وأوضح المسؤول النرويجي أن صيادين في شمال البلاد أبلغوا برؤيتهم للحوت الأبيض المروض، قبل أن يقوم ويغ مع أحد الصيادين بانتزاع الحزام من على جسد الحوت.
وأضاف ويغ: إن «الجيش النرويجي أبدى اهتماما كبيرا» بالحزام.
وقال أودون ريكاردسن، الأستاذ بقسم البيولوجيا البحرية في الجامعة القطبية في شمال النرويج، إنه يعتقد أنه «على الأرجح البحرية الروسية في مورمانسك» متورطة في الأمر.
وتملك روسيا منشآت عسكرية في وحول مدينة مورمانسك في شمال غرب روسيا والقريبة من السواحل النرويجية.
وليس لروسيا تاريخ في استخدام الحيتان لأغراض عسكرية، لكن الاتحاد السوفياتي كان لديه برنامج تدريبي للدلافين.
وكان الاتحاد السوفياتي قد استخدم قاعدة في سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم لتدريب الدلافين لأغراض عسكرية إبان الحرب الباردة. وأغلقت تلك القاعدة مع انهيار الاتحاد السوفياتي، غير أن تقارير تشير إلى إعادة افتتاحها بعد ما ضمت روسيا القرم.