وجاء في الرد الذي اطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية السبت الماضي: «لذلك، فإن مستوى التطرف بين الأطفال والمراهقين مرتفع. أعمال العنف الفعلي واللفظي تزداد من هذه المجموعة».
وأضافت الوزارة إن المستوى القيادي لداعش ينظر على ما يبدو إلى الأطفال والمراهقين في مخيمات اللاجئين والسجون على أنهم «الجيل القادم» للتنظيم.
ويقع مخيم الهول في منطقة يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق سورية. وتتحدث الحكومة الألمانية عن الوضع العام في المخيم، الذي تم تأسيسه عقب استيلاء على المعقل السوري الأخير لتنظيم داعش في منطقة الباغوز في مارس 2019، استنادا إلى تقارير صحفية ومعلومات خاصة.
وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية وهي منظمة كردية مدعومة أمريكيا، هزيمة تنظيم «داعش» بعد معارك استمرت لأشهر، وتم خلالها حصار مقاتلي التنظيم من جنسيات مختلفة قدمت من أوروبا ودول آسيوية وعربية، وإضافة إلى بضعة آلاف من النساء والأطفال في الباغوز.
وجاء في الرد: «أصبحت هجمات أنصار داعش أكثر عنفا وهي تؤدي إلى عمليات قتل أكثر مما كانت عليه في 2019». وأشارت الوزارة إلى أن مخيمات اللاجئين مكتظة ووضع الإمدادات سيئ، مضيفة إن التقديرات تشير إلى أن حوالي 80 % من النساء اللاتي أتوا من الباغوز إلى الهول انضممن إلى «شرطة داعش الأخلاقية».
وذكرت الوزارة أنه بحسب بيانات «قوات سورية الديمقراطية» (قسد)، يوجد حاليا «نحو 12 ألف عضو (سابق) لتنظيم داعش» في سجون يديرها أكراد في شمال وشرق سورية.
وتُقدر الحكومة الألمانية عدد المواطنين الألمان البالغين المعتقلين على خلفية انتمائهم لداعش أو منظمات إرهابية أخرى، بـ80 مواطنا - 30 رجلا و50 امرأة.
وتشير الحكومة إلى أن «قوات الأمن في بعض المنشآت في شمال سورية مثقلة بالأعباء المتمثلة في الحفاظ على الأمن الداخلي والنظام».
وقالت القيادية في لجنة الشؤون الداخلية بالبرلمان الألماني عن حزب «اليسار»، أولا يلبكه: «ليس من المعقول الاستمرار في رفض الاعتراف بالحكم الذاتي في شمال وشرق سورية من ناحية، لكن من ناحية أخرى يُجرى تحميلها المسؤولية الكاملة عن ضمان المعايير الدولية في ظروف السجن».
وذكرت برلين أنها علمت بوجود حوالي اثنتي عشرة ألمانية تم اعتقالهن بتهمة التورط في جرائم داعش في شمال سورية، ثم أُطلق سراحهن. وبحسب معلومات من الحكومة الألمانية، عاد تسع منهن إلى ألمانيا حتى الآن، ولا تزال التحقيقات جارية معهن.
وقالت: «يتعين على الحكومة الألمانية، على الأقل، أن تتولى رعاية أطفال جهاديات داعش المنحدرات من ألمانيا مع أمهاتهم»، مضيفة إنه لا يوجد طريق آخر «للحيلولة دون كارثة إنسانية وجيل جديد من إرهابيي داعش».