تلك المبادرات تستوعب بصورتها الكلية كل أشكال الدعم والتحفيز الاقتصادي، وملخصها دعم وإعفاءات وتأجيلات وإيقافات مؤقتة، ما يضعنا في مسار متوازن يتجه بالنمو بعيدا عن التباطؤ أو التأخر الذي يتسبب في تشويهات اقتصادية لا تتناسب أبدا مع تطلعاتنا وطموحاتنا، لذلك فإن ما تم من إجراءات وتدابير يمنحنا مزيدا من الحيوية والثقة في متانة اقتصادنا الوطني والمحافظة على فرص نموه وتوسعه والذهاب بعيدا في مجموعة العشرين ومؤشر التنافسية الدولية سواء خلال الجائحة أو بعد عبورها.
فرص اقتصادنا الوطني في النمو تظل قائمة وجديرة بأن تمضي لتحقيق الغايات التي نستهدفها خلال العشرة الأعوام المقبلة، وينبغي علينا كمواطنين ومستهلكين مواكبة مبادرات الدولة برفع الثقة في أن القادم أجمل بإذن الله، وذلك من واقع توفر العديد من العوامل التي تعزز فرص نمو الاقتصاد، ومن ذلك الحاجة المستمرة والكثيفة للطاقة والبتروكيميائيات وهي سلع تتوفر لدينا، ثم توجهاتنا في التنويع وتقوية القطاع غير النفطي، والكفاءة الاقتصادية الكبيرة لرأس المال الوطني على الصعيدين المحلي والدولي وإمكانية جذبه للاستثمار الأجنبي في شراكات وتحالفات دولية كبيرة، وغير ذلك الكثير الذي يجعلنا أكثر قوة في استيعاب صدمات وتحديات مثل هذه الجائحة، لأنه تنتظرنا مزاحمة قوية في المراكز الصدارية لمجموعة العشرين، وسنفعلها بعون الله.