وأوضح الخليفي، أن الإحصاءات كشفت عن أنه منذ شهر مارس حتى مايو، كان هناك أكثر من 13 نشاطا من بين 17 نشاطا جرت مراقبتها من خلال نقاط البيع، كان أداؤها بالسالب، مشيرا إلى أن آخر أسبوعين واللذين أعقبا إنهاء حالة منع التجول وعودة الحياة لطبيعتها، قفزت تلك الأنشطة بأعلى مما كانت عليه قبل الجائحة.
وذكر محافظ «ساما» أن معدل المبيعات اليومية للـ 17 نشاطا التي تم رصدها من خلال نقاط البيع أظهرت تحقيقها 890 مليون ريال بشكل يوميا، ارتفعت في يونيو إلى 1.1 مليار، مستطردا: قد يكون أحد أسباب هذا الارتفاع، هو إقبال البعض على شراء المقتنيات الثمينة، توقعا لزيادة أسعارها مع تطبيق زيادة ضريبة القيمة المضافة اعتبارا من أول يوليو.
وأضاف أن هناك بعض المتغيرات التي تظل تحت المراقبة والمتابعة مثل متوسط أسعار النفط أو التغيرات ذات الأثر المحلي مثل تغيرات ضريبة القيمة المضافة واستمرار الإجراءات الاحترازية بالوقت الحالي، مشيرا إلى أن هناك توقعات قد تؤثر على الأداء الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة مثل موجة أخرى من كورونا، أو تقلبات أسعار النفط تأثرا بالأوضاع الجيوسياسية في العالم، وهي أمور توضع في الحسبان.
وأوضح د. الخليفي، أن هيئة الإحصاء نشرت بيانات الربع الأول التي تشير إلى انكماش 1% خلال الربع الأول، متابعا: نأمل أن يحقق القطاع غير النفطي نموا قويا مع عودة الحياة لطبيعتها.
وأشار الخليفي خلال لقاء افتراضي نظمه صندوق النقد الدولي لجلسة نقاش حول «السياسات المطلوبة لتعزيز التعافي الاقتصادي من انعكاسات انتشار وباء كورونا على بلدان الخليج» إلى أنه في 14 مارس بدأ أول برنامج لدعم الاقتصاد الوطني، وهو تأجيل الدفعات، والتمويل، والتمويل المضمون، موضحا أن التركيز كان على المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر والإعفاءات من المدفوعات الإلكترونية التي أصبحت مجانية للجميع.
وأضاف: بالنسبة لبرنامج تأجيل الدفعات تجاوزنا 50 مليار ريال وساعدنا أكثر من 72 ألف منشأة على تأجيل الدفعات لمدة 6 أشهر.
وأوضح أنه بالنسبة لبرنامج التمويل المضمون، فلن يبدأ بشكل نشط إلا في أعقاب فتح كافة الأنشطة، مشيرا إلى أنه استنفد 10 % فقط من المتاح له.
وذكر أن المؤسسة ضخت 50 مليار ريال، استهدفت توفير السيولة لمساعدة البنوك على تقديم الدعم لكافة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، موضحا أن نسبة مشاركة كل بنك في دعم المنشآت المستهدفة اختلفت من مصرف لآخر.
وأكد د. الخليفي، أنه لو لم تتدخل المؤسسة لتجاوز مؤشر القروض إلى الودائع الحد الأعلى المحدد 90 % ، مشيرا إلى أن العام الماضي في يوليو سجل هذا المؤشر 82 % ، بينما الآن هو 76 % بسبب هذا التدخل.
وأضاف أنه على الرغم من سريان زيادة ضريبة القيمة المضافة من 5 إلى 15 % اعتبارا من اليوم أول يوليو، إلا أنه بالمقابل هناك عدد من الإجراءات التي تسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين، مثل برامج المساعدة الاجتماعية، موضحا أن هذا الإجراء كان ضروريا لتخفيف العبء عن الميزانية بعد تزايد الضغوط عليها جراء الجائحة، وما تشهده أسعار النفط العالمية من عدم استقرار.