مَنْ يتابع ما قدمته وتقدمه المملكة من مبادرات ومساعدات مختلفة لتخفيف آثار كورونا المستجد على كافة المستويات الإقليمية والعالمية فإنه سوف يكتشف دون مشقة أو عناء أن تلك المبادرات والمساعدات لاسيما ما يقدمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، التي كان لها الأثر البالغ في الحد من الآثار المترتبة على الفيروس، ما زالت تحظى بتثمين وتقدير دول العالم دون استثناء، وقد انعكس هذا التثمين والتقدير معًا بصورة واضحة من خلال مشاركة المركز في منتدى هلسنكي الدولي للسياسات، الذي عُقد مؤخرًا في العاصمة الفنلندية، فقد كان للمركز دور فاعل وحيوي في هذا المنتدى، حيث برزت أشكال ونوعيات المبادرات والمساعدات التي يقدمها من أجل مواجهة التحديات الصعبة، التي تعيشها وتتعايش معها كافة المجتمعات البشرية، وهذا أمر ليس بمستغرب من قِبَل هذا المركز الريادي الكبير، فلطالما ساهم بمجموعة كبرى من المبادرات لحل الأزمات وإغاثة المنكوبين المتضررين من الحروب والكوارث ونحوها في سائر بؤر النزاع في العالم.
الصورة التي يمارسها المركز اليوم لمواجهة فيروس كورونا المستجد هي صورة مشرّفة وتليق بمكانة المملكة الرفيعة في العالم، فهي رائدة في الأعمال الإنسانية والإغاثية التي يمثل المركز أهم جوانبها الكبرى، ولا شك في أن المبادرات والمساعدات التي يقدمها المركز لكثير من دول العالم المتضررة من الفيروس تعكس عمق العلاقات التاريخية القوية التي تربط المملكة بدول العالم لاسيما دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا وغيرها من الدول، وقد أدركت المملكة الحاجة الملحّة لتخطيط فاعل وتعاون مثمر وتنسيق منظم وتبادل للمعلومات والبيانات ورسم الأهداف الجماعية المشتركة، فجاءت جهود المركز لتبلور تلك الحاجة الملحّة والماسة لمواجهة الجائحة، ووضع كافة الحلول المناسبة لاحتوائها، وتخليص العالم من ويلاتها، وهو هدف إنساني عظيم ترجمته فعاليات المركز بطريقة واضحة ومشهودة.



