[email protected]
ليس من سبيل لمحاصرة فيروس كورونا المستجد إلا بمزيد من تنفيذ خطة المسح النشط في كل مكان من أجزاء مجتمعنا السعودي، وهذا ما يحدث على أرض الواقع، فحجر الزاوية لاحتواء الوباء يكمن في تلك الخطة التي لا بد من استمرارها لقاء ما حققته من نجاح ملحوظ ظهر جليا من خلال المستوى الرفيع للأنظمة الصحية بالمملكة التي صبت اهتمامها في بلورة أهداف التخطيط الاستباقي والإجراءات الاحترازية للمحافظة على صحة الإنسان وسلامته، وإبعاده عن ويلات هذا الوباء الشرس الذي ما زال يهدد كافة الأقطار والأمصار في كوكبنا الأرضي الذي وصف مجازا بأنه «الكوكب الجميل»، كما ذهب إلى ذلك أصحاب المذهب الرومانسي فيما تناولته أفكارهم الفنية المختلفة، ونتمنى أن يكون هذا الكوكب جميلا دائما بعد الخلاص من الفيروس المهدد لسلامة المجتمعات البشرية وأمنها وصحة سكانها.
وقد بذلت المملكة قصارى جهدها لاحتواء الفيروس المستجد في الداخل والخارج، وهي من أوائل الدول في العالم التي نادت بأهمية التضافر الدولي لمكافحة تلك الجائحة منذ ظهورها لأول مرة في مدينة ووهان الصينية وانتقالها بعد ذلك بسرعة مذهلة إلى العديد من دول العالم في الشرق والغرب، ولا تزال الإجراءات الاحترازية والاستباقية التي تأخذ بها المملكة تحقق سلسلة من النجاحات الملحوظة لتضييق الخناق على الفيروس داخل المملكة بتوسيع الفحوصات الميدانية التي من شأنها الحد من عمليات انتشار الوباء بخطة المسح النشط المحكمة، التي أدت كما هو مشاهد إلى اكتشاف المزيد من الإصابات في أوقات مبكرة ليتم عزل أصحابها تفاديا لانتشار الفيروس، وتلك خطة سديدة وصائبة أدت بالفعل إلى ارتفاع الأرقام المتوقعة للإصابات ولكنها أدت في الوقت ذاته إلى محاصرة الوباء في سبيل التخلص منه بشكل نهائي بإذن الله.


