في تلك القرية، تعيش امرأة طيّبة تتمتع بالحكمة هي أم هارون، الممرضة والولادة اليهودية صاحبة الشخصية القوية التي تعالج أهل القرية وتطبّب كبارهم وصغارهم، وتولّد نساءهم بغض النظر عن انتماءات أهل القرية الدينية والطائفية، فضلا عن كونها تحتوي قصصهم وتداري مشاكلهم وأسرارهم، ولكن المرأة تخفي سرّا غامضا ذا طابعٍ إنساني، يتكشّف تدريجيا خلال الأحداث الدرامية المتلاحقة.
حياة الفهد حكيمة وولادة يهودية يحبها الجميع
تؤكد حياة الفهد أن «وجود شخصيات من الديانة اليهودية في العمل هي بحد ذاتها فكرة غير مطروقة سابقا في الدراما الخليجية، الأمر الذي يجعل العمل جديدا بطروحاته كليا على المشاهد».
تشدّد حياة الفهد على أن الشخصية التي تلعبها درامية بامتياز، وليست وثقائقية، وتضيف موضحة: «على الرغم من أن هذه الطائفة - اليهود- كانت تعيش في منطقتنا ولا يمكن إنكار ذلك كواقعة تاريخية.. ولكن العمل في المقام الأول درامي، ويقدم شخصية «أم هارون» بوصفها الإنسانة المسالمة والطيبة التي عاشت في هذه المنطقة الجغرافية، وتعلمّت منذ صغرها كل ما يتعلّق بالطب والتوليد والأمور الصحية في المستشفى الذي عملت فيه». وتتابع حياة الفهد: «تمتلك أم هارون مقوّمات الطيبة والأمانة والكاريزما ومحبّة الناس، ما يجعلها تدخل كل قلب وبيت، دافعة سكان القرية إلى وضع ثقتهم بها، من جميع الأطياف والأديان: مسلمين ومسيحيين ويهود».
ماذا يقول الحاخام داوود (عبدالمحسن النمر) عن العمل؟
«الدراما ليست فيلما وثائقيا!» بهذه العبارة يستهلّ عبدالمحسن النمر كلامه عن العمل الذي يؤدي فيه دور الحاخام اليهودي داوود. يصف النمر شخصية داوود بـ «الشخص الطيب والشرير في آنٍ واحد، إذ سنلمس في شخصيته الجانب الإنساني ككل.. بوجهيه الطيب والشرير».
ويضيف النمر: «الرجل يأتي إلى المنطقة منتقلا إليها وحاملا ثقافة مغايرة نسبيا عن ثقافة أبنائها».
ما انطباع عبدالمحسن النمر عندما قرأ النص لأول مرة؟
يوضح النمر أن المسلسل «يعالج حالة التعايش مع الطرف الآخر، وهي قضية محورية بنت عليها الدراما أحداثها في عملٍ يدعو إلى التسامح بين الأديان» أخيرا يتوقف النمر عند تجربته مع المخرج محمد العدل القادم من مصر: «العدل هو نجم في بلده مصر، ولأنه لم يكن لديه معرفة كافية بنا كممثلين في الخليج فقد انعكس هذا الأمر إيجابا علينا كممثلين وعلى العمل بأسره، إذ ساعدنا العدل على اكتشاف نقاط وأدوات لعلّنا لم نكن نعرفها نحن في أنفسنا».