ومضى يقول: «عبر متابعة ورصد أنشطة التنظيمات التقليدية، مثل القاعدة وداعش وعدد من فروعهما، يتبين أن ردود أفعالها حيال تفشي فيروس كورونا كانت فوضوية في معظمها، ووجدت في الفوضى فرصة تستغلها كما حدث في غرب أفريقيا».
وأضاف «بينما اعتبرت تنظيمات أخرى أن الوباء هو عقوبة إلهية بحق الكفار، كداعش وحزب تركستان الإسلامي، وجماعة الإيغور، أو فرصة لاستعراض قدراتها في الحكم مثل طالبان وحزب الله».
وأشار المقال إلى أن بعض الحكومات أعادت تكييف التعريفات القانونية للإرهاب من أجل مقاضاة الأشخاص الذين يقومون بأفعال معادية للمجتمع، كالسعال في وجوه آخرين.
وأضاف «مؤخراً تم تنفيذ عدد محدود من العمليات التي يمكن اعتبارها أنشطة إرهابية محدودة. وعلى سبيل المثال أدى الخوف من ربط تقنية الجيل الخامس بنشر المرض إلى إحراق أبراج للهاتف الخليوي في عدة مناطق في أوروبا».
وأردف يقول «في الولايات المتحدة، وضعت مجموعة خطة لتفجير مستشفى في كانساس سيتي يجري فيه التحضير لمقاومة الفيروس، وخطة لإخراج قطار عن مساره في ميناء لبناء السفن في لوس أنجلس. وسعى بعض المتطرفين لاتخاذ فيروس كورونا سلاحاً، فيما اكتفى اليمين المتطرف بالحديث عن عزمه على القيام بمثل ذلك العمل».
وبحسب الكاتب، فإن ما يربط جميع تلك الأنشطة، كمعظم العمليات الإرهابية، أنها تعتبر بالأساس تمرداً ضد نظام قائم.
وأضاف الكاتب «استغلت تنظيمات إرهابية كحزب الله وطالبان وهيئة تحرير الشام، الفوضى الذي أحدثها الوباء لاستعراض قدراتها الصحية العامة، رغم ضعفها».
وأشار إلى أن جماعات إجرامية في البرازيل والسلفادور والمكسيك حاولت استعراض نفوذها ومواردها، موضحا أن القائمين على تلك الجماعات يدركون أنهم يخوضون معركة لكسب قلوب وعقول البسطاء، ويستطيعون الانتصار فيها من خلال تلك الأعمال.
ولفت الكاتب إلى أن الاستجابة الحالية للوباء سوف توسع من حضور الدولة، موضحا أن أوجه عدم المساواة سوف يتفاقم في مجال الاقتصاد بعد انقضاء أزمة الفيروس.
وأوضح أن ذلك سيتسبب في قيود على الميزانية بعد القضاء على الوباء، ما قد يفتح المجال أمام شروخ وروايات تستغلها فصائل معارضة للحكومات ومجموعات عنصرية ومتطرفون سياسيون من مختلف الأنواع، ومجموعات هامشية أخرى.