ومضى الكاتبان بقولهما «في مواجهة نقص في المعدات الطبية، انكفأت دول جانبي المحيط الأطلنطي، كل على نفسها».
وتابعا «على سبيل المثال، أمرت واشنطن شركة أمريكية بوقف صادراتها من الكمامات، وإعادة توجيه منتجاتها الخارجية نحو الولايات المتحدة في إطار جهد أوسع لتلبية الطلب المحلي. ولنفس السبب، منع الاتحاد الأوروبي تصدير القفازات والكمامات والملابس الواقية».
وأردفا «أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف السفر عبر الأطلنطي من جانب واحد، غضب زعماء أوروبيين انتقدوا عدم تشاور الولايات المتحدة معهم».
وأضافا «لكن ما حدث يوضح حقيقة أن التعاون عبر الأطلنطي حتمي من أجل إيجاد حل فعال لتحديات مشتركة تواجه أمريكا وأوروبا، والعالم أيضاً».
وأشارا إلى أنه يمكن للوباء أن يوفر لهذه الدول الدافع المطلوب لتجاوز النزاعات الجارية، والتركيز على مشروع جديد عبر المحيط يقوم على صياغة تعاون بناءة لمواجهته.
واقترح الكاتبان أن أول خطوة ينبغي على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اتخاذها هي رفع جميع أشكال الحظر والتعريفات الجمركية على المعدات الطبية.
وتابعا بقولهما «أضرت تلك القيود التجارية بتحالفات قائمة. وخلال المراحل الأولى لتفشي فيروس كورونا، منعت فرنسا وألمانيا تصدير معدات طبية ضرورية لدول أخرى في الاتحاد الأوروبي، رغم أن سوقاً مشتركة تجمع بين دول المنظمة».
وأضافا «في الوقت نفسه، تباطأت الولايات المتحدة في تقديم أية مساعدة لنظرائها، بمن فيهم إيطاليا، أكثر حلفائها الأوروبيين تضرراً من الفيروس».
ومضيا بالقول «وفرت هذه الحقيقة القاسية فرصة لروسيا والصين كي تسارعا لاستغلال الأزمة، حيث أرسل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مارس الماضي إلى إيطاليا 9 طائرات محملة بمؤن طبية، بعد 24 ساعة فقط على اتصاله برئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي».
ودعا الكاتبان الولايات المتحدة وأوروبا إلى استغلال الفيروس كفرصة لتوسيع تعريفهم للأمن الوطني والدولي كي يشمل الصحة العامة.
وتابعا بقولهما «لذلك ينبغي على الولايات المتحدة وأوروبا توسيع قدرات حلف الناتو».