ولجأ «حزب الله» إلى منافذ مالية أخرى لتعويم نفسه، كاستخدام وزارة الصحة للاستفادة من الخدمات التي تقدمها هذه الوزارة، كالمستشفيات والدواء، أي علاج عناصر وكوادر «حزب الله» على نفقة الدولة اللبنانية، وأخيرًا فضيحة «الدواء الإيراني» فوكيله هو أحد التابعين إلى الحزب، كما حقق فوائد عديدة من الوزارات الأخرى التي كانت تحت سيطرته، ناهيك عن تجارة وتهريب السلاح والكبتاغون وتبييض الأموال التي يتواصل نشاطاته فيها ما قبل العقوبات الأمريكية وما بعدها، لهذا لم تنثني العديد من الدول العربية والغربية عن تصنيفه منظمة إجرامية، بسبب أعماله هذه التي تعتبر جريمة منظمة، وبحسب مصادر مطلعة لـ «اليوم».
لم ينحصر انعكاس العقوبات الأمريكية على الحزب فقط، بل إن جزءًا كبيرًا من الأزمة المالية التي يعاني منها لبنان يعود إلى تلك العقوبات، وذلك بسبب تقلص الإيداعات في المصارف، وذلك لعدم تمكّن الممولين التابعين إلى الحزب من إيداع أموالهم في المصارف بعد إدراجهم على لائحة العقوبات الأمريكية، فأصبحوا عاجزين عن تحويل الأموال من الخارج أو إيداعها في المصارف اللبنانية، وهذا أثر على الدورة الاقتصادية بشكل واسع على البلاد.