وتابع الكاتب يقول «لا توجد آلية لاختيار خليفة لبوتين ولضمان أن النظام الحالي يمكن أن يديم نفسه خلال أواسط القرن الحادي والعشرين».
ومضى يقول «في وقت سابق من هذا العام، دفع بوتين بسلسلة من التعديلات الدستورية المصممة لمنحه خيارات كيفية تشكيل المصير السياسي لروسيا بعد عام 2024. ومع ذلك، يبدو أن الافتراض الحاكم هو أن بوتين ستكون له يد حرة نسبيًا على مدى السنوات الثلاث المقبلة لتشكيل مستقبل روسيا».
وأردف يقول «عندما بدأ فيروس كورونا مسيرته القاتلة حول العالم من الصين، ما أدى إلى إغلاق النشاط الاقتصادي، بدأت أسعار النفط في الانخفاض، بما قد يغرق الاقتصاد الروسي في الركود».
وأضاف «في غضون ذلك، من المرجح الآن أن يتم تحويل الاحتياطيات التي كان من المفترض أن تمول المشاريع الوطنية الجديدة إلى إغاثة على المدى القصير».
ومضى الكاتب بقوله «بالطبع، كان أحد أسباب تعيين ميخائيل ميشوستين رئيسًا للوزراء هو دفع الاقتصاد إلى مستوى أفضل. وكان تقييم الكرملين لنتائج الانتخابات الإقليمية لعام 2019 في روسيا هو أن الركود الاقتصادي سيثير مشاكل حقيقية لاستقرار النظام».
وتابع بقوله: كان الكرملين متفائلاً بحذر من أن روسيا، المنفصلة جزئيًا بالفعل عن الاقتصاد العالمي نتيجة للعقوبات، قد تكون قادرة على وقف دخول الفيروس إلى البلاد.
وأضاف «قدمت وسائل الإعلام الروسية صورا لعمليات الإغلاق الدراماتيكية في إيطاليا وإسبانيا وأجزاء أخرى من أوروبا تختلف تماما عما يتم ترويجه بأن الأمور على ما يرام في روسيا وأن القيادة مسيطرة».
وأضاف «في أواخر مارس، أعلن بوتين أن الوضع تحت السيطرة. حتى لو كان الاقتصاد متذبذبًا نتيجة لانخفاض أسعار النفط، كانت الرسالة هي أنه حتى الآن يمكن إنقاذ روسيا من أزمة الفيروس التي اجتاحت أوروبا الغربية».
ومضى يقول «لكن الفيروس وصل إلى روسيا. هناك خوف حقيقي من أن تكون إجراءات احتوائه والسيطرة عليه عاجزة وأن الفيروس سيهزم نظاما صحيا هشا وضعيف التمويل، إضافة إلى احتمال أن يتسبب في صدمة اقتصادية».
ونقل عن رئيس لجنة التدقيق ووزير المالية السابق أليكسي كودرين، قوله إنه يتوقع تقلص الاقتصاد الروسي بنسبة 8 % بسبب انخفاض أسعار النفط وفيروس كورونا. وأشار الكاتب إلى أن حدوث ذلك يزعزع استقرار النظام السياسي الروسي.
ولفت إلى وجود تكهنات إصابة بوتين بالمرض، بعد مصافحته واجتماعه مع د. دينيس بروتسينكو، أحد المسؤولين الصحيين في البلاد، الذي أصيب بالفيروس، متسائلا عما يمكن أن يعنيه ذلك للسياسة الروسية.
وأردف بقوله «في الوقت نفسه، إذا فشلت الاستجابة للأزمة الاقتصادية ووباء كورونا، فعلى من يقع اللوم؟ هل هو فشل القيادة أم النظام ككل؟ وكيف يمكن أن يؤثر ذلك على موقف بوتين، وقدرته على تشكيل الانتقال المستقبلي؟».
ونوه الكاتب بأنه قد يتم التذرع بأن بوتين يخطط للأهداف العامة، بينما عبء المسئولية التشغيلية والتنفيذية يقع على عاتق الحكام الإقليميين والمسؤولين التنفيذيين.
وتساءل «هل ستنجح هذه الإستراتيجية؟ هل سيتم تحصين بوتين من النقد إذا فشلت الاستجابة الروسية للفيروس؟ وكيف تؤثر هذه الأزمة، إلى جانب انخفاض أسعار النفط لفترة طويلة، على حرية بوتين في تشكيل مستقبل روسيا السياسي؟».
واختتم بقوله «هذه هي الأسئلة التي يجب أن نأخذها بعين الاعتبار أثناء تقييمنا إلى أين تتجه روسيا».