ومع الجهود المباركة المتميزة في مدننا بمملكتنا الحبيبة لمواجهة جائحة كورونا (كوفيد - 19) يمكن استخدام هذه الجهود كمؤشر مهم لقياس مدى ذكاء واستدامة تخطيط المدن والقرى، ومشاركة السكان، واستخدام التكنولوجيا ودورها في إنجاح السياسات والبرامج والخطط لمواجهة جائحة كورونا (كوفيد - 19)، كما أنه من المهم تقييم مدى التنسيق والترابط بين قطاعات التنمية المشاركة في مراحل تخطيط استعمالات الأراضي في المخططات العمرانية بالمدن والقرى، وأثر ذلك صحيا وبيئيا واجتماعيا واقتصاديا وإداريا وأمنيا.
وتعتبر المدن الذكية من الأهداف التي يسعى المخططون لتحقيق أسسها ومبادئها في تخطيط المدن والأقاليم بإيجاد استعمالات أراض بالمخططات العمرانية تواجه الكوارث والأزمات، كمراكز متخصصة للإيواء ومستشفيات متخصصة للحالات المصابة القادمة من خارج المملكة أو داخلها وتكون ضمن استعمالات الأراضي القائمة بحيث لا يتسبب عدم وجود أراض مخصصة لها في الضغط على الخدمات ومنها الصحية القائمة.
وأخيرا وليس بآخر، فإن التخطيط الحضري والإقليمي الذكي والمستدام يواجه الكوارث والأزمات والتحديات، ومنها جائحة كورونا (كوفيد - 19)، بمرونة، وبإستراتيجيات وخطط وسياسات وبرامج تخطيطية عمرانية متكاملة مترابطة على المستوى الوطني والإقليمي والمحلي، وهو ما يتطلب إنسانا ذكيا يشارك بتخصصية في مراحل إنجاح رسم وتنفيذ الإستراتيجيات والخطط والسياسات والبرامج التخطيطية التنموية لتحقيق رؤية المملكة 2030 وأهداف التنمية المستدامة ومواجهة تحدياتها، وهذا ما نعيشه، بحمد الله، في مملكتنا الحبيبة من نجاح متواصل في مواجهة تحديات التخطيط والتنمية ومنها جائحة كورونا (كوفيد - 19).