[email protected]
يتصدر كل ما من شأنه التصدي لأثر الجائحة العالمية «فيروس كورونا المستجد» اهتمامات المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله -، وما صدور موافقة المقام الكريم على ما رفعه صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، بعد رئاسة سموه لاجتماع عقد في هذا الشأن من خلال دوائر الاتصال المرئي، على تخصيص مبلغ (سبعة مليارات) ريال إضافية على المبلغ المعتمد (ثمانية مليارات) ريال منذ بداية انتشار الفيروس، ليكون إجمالي المبلغ (خمسة عشر مليار) ريال، وذلك لرفع جاهزية القطاع الصحي، ولتأمين الأدوية وتشغيل الأسرة الإضافية وشراء الأجهزة الطبية والمستلزمات الصحية المطلوبة، بالإضافة إلى الموافقة على الطلب المرفوع من وزارة الصحة برصد نحو (اثنين وثلاثين مليار) ريال أخرى إلى نهاية السنة المالية، إلا صورة أخرى من صور ذلك الاهتمام والذي يتجسد في تلك الأوامر الكريمة والميزانيات المرصودة والقرارات الصائبة والحكيمة والإجراءات الاحترازية، التي تعلم حجم خطورة الأثر الذي قد يترتب في حال نجح هذا الفيروس في إيجاد طريقه إلى جسد البشر وكذلك جسد القطاعات الحيوية التي لم تغفل المملكة عن دعمها في سبيل أن تتجاوز كل مؤثرات سلبية تترتب على الأوضاع الاستثنائية الراهنة، مشهد آخر يصور لنا هذا الحرص وذلك الاهتمام وتلك الرعاية فيما تم التنويه عنه في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت عن بعد بما يتعلق بالأمر الملكي الكريم القاضي بدعم ومساندة القطاع الخاص وبخاصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة والنشاطات الاقتصادية الأكثر تأثرا من تبعات الجائحة العالمية، وصرف تعويض مالي شهري يستفيد منه أكثر من (مليون ومائتي ألف) من المواطنين العاملين في المنشآت المتأثرة، وذلك لمدة ثلاثة أشهر، بدعم قدره (تسعة) مليارات ريال، انطلاقا من حرصه أيده الله على التخفيف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن الجائحة، واتخاذ الإجراءات التي تضمن سلامة المواطن والمقيم، وتثمين ما تم من المبادرات لتخفيف أثر هذه الأزمة، بما في ذلك المبادرات التي أقرها المقام الكريم بمبلغ (سبعين مليار) ريال، من أجل تسهيل حصول القطاع الخاص على السيولة وتمكينه من تحقيق دوره في الاقتصاد، مضافا إليها برنامج الدعم بمبلغ (خمسين مليار) ريال، الذي أعلنته مؤسسة النقد العربي السعودي للمصارف والمؤسسات المالية والمنشآت المتوسطة والصغيرة، للإسهام في التصدي لمخاطر الجائحة.
أرقام ضخمة وميزانيات مرصودة وسخاء ينم عن قدرة وتقدير وقوة اقتصاد وثبات موقف وعزيمة قيادة في ظل مواجهة هذه الجائحة وظروفها الاستثنائية، وتطوراتها المتسارعة على المستوى العالمي، فالواجب على كل مواطن ومقيم على أرض المملكة أن يدرك حجم هذه الجهود وأنه شريك رئيس في المسؤولية بامتثاله للإجراءات الاستباقية والاحترازية، فالوقاية هي مفتاح الانتصار في معركة الفيروس العالمي.
[email protected]
[email protected]



