وتابع يقول: «خلال انهيار أسعار النفط في 2014-2016، وفرت الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، حوالي 2.1 مليار دولار سنويا مع كل انخفاض في سعر النفط».
وأردف يقول: «لذلك، فمن الناحية النظرية، إذا كان متوسط أسعار النفط الخام الآن 30 دولارا في عام 2020 بدلا من 60 دولارا، فستكون الصين قادرة على توفير نحو 300 مليون دولار يوميا من قيمة النفط المستورد بناء على توقعات الطلب، وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية ومؤسسة مورغان ستانلي».
وأضاف الكاتب بقوله: «يحفز انخفاض أسعار النفط كلا من طلب المستهلك والانتعاش الاقتصادي. ونتيجة لذلك، يجب أن تكون الصين قادرة على الاستفادة من انخفاض أسعار النفط لتلبية احتياجاتها الكبيرة من استيراد النفط وإعادة النشاط الاقتصادي في البلاد».
وأشار إلى أنه مع ذلك فانتعاش الاقتصاد الصيني يعتمد على الطلب في أماكن أخرى، باعتباره موردا رئيسيا للمكونات الوسيطة للشركات الموجودة في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وكوريا الجنوبية.
وتابع: «مع تمركز نحو 20% من التجارة العالمية في تصنيع المنتجات الوسيطة في الصين، فإن عمليات الحظر الحالية في الولايات المتحدة وأوروبا، فضلا عن ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا القادمة من الصين، ستقلص من فوائد انخفاض أسعار النفط».
ومضى يقول: «من ناحية أخرى، يؤثر انخفاض أسعار النفط سلبا على القطاعات الرئيسية في الاقتصاد الصيني غير المرتبطة بالمستهلكين في الخارج، حيث ستؤدي إلى تخفيض شركات النفط الصينية لنفقاتها الأولية مع انخفاض العائدات».
وأشار إلى أن التباطؤ الاقتصادي في الصين يسبق تفشي فيروس كورونا، موضحا أن العقبات الهيكلية، بما في ذلك انخفاض إنتاجية العمالة ورأس المال وهشاشة القطاع المالي، تحتاج إلى معالجة كافية قبل أن تتمكن الصين من جني الفوائد الكاملة من انخفاض أسعار النفط.
وتابع: «على أي حال، تشير تجربة اقتصادات النمور الآسيوية إلى أن معدل النمو الأكثر اعتدالا يمكن أن يكون المعيار الجديد للصين».
وأردف: «تجار النفط ومالكو الناقلات هم المستفيدون المباشرون من انخفاض أسعار النفط أكثر من الصين. وبناء على افتراض اتساع فرق السعر بين النفط الخام الذي تم شراؤه الآن ويتم تسليمه لاحقًا، قام تجار النفط بتأمين مرافق التخزين في البر والبحر للمعاملات التي ستؤدي إلى أرباح هائلة على المدى القصير».
ومضى يقول: «عانى مالكو الناقلات من الارتفاع الكبير في أسعار استئجار الطائرات نتيجة للحجز التنافسي من تجار النفط والمنتجين. ومع ذلك، حتى قبل انخفاض أسعار النفط، كان أصحاب الناقلات يستفيدون بالفعل بسبب العقوبات الأمريكية ضد الشركات الناقلة التابعة لشركة كوستكو الصينية».
وأضاف الكاتب «أما أبرز الخاسرين، فهم منتجو النفط الصخري في الولايات المتحدة، الذين يعاني أكثرهم من ديون ضخمة، وبالتالي قد لا يمكنهم تحمل أسعار النفط المنخفضة».
وتابع يقول: «في ظل هذا الواقع، يمكن أن يؤدي سعر النفط الذي بلغ 35 دولارا في عام 2020 إلى فقدان أكثر من 3 ملايين برميل يوميا من إنتاج شركات النفط الصخري مقارنة بعام 2019».
وأردف يقول: «أما أهم العوامل التي قد تؤدي إلى انتعاش أسعار النفط، فهو انتعاش الطلب، لا سيما في الصين، التي شكلت ثلاثة أرباع نمو الطلب على النفط في عام 2019، وربع إجمالي النمو العالمي وحوالي خُمس الناتج المحلي الإجمالي العالمي».