ويأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه بولندا وروسيا، المجاورتان لبيلاروس، تعليق منافسات كرة القدم بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد.
وأعلنت بيلاروس قبل أيام عن تسجيل العشرات من حالات الإصابة بالفيروس لديها، وهو العدد الذي يتزايد، مثلما هو الحال في كل الدول التي سجلت إصابات فيها.
ولكن الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو 65/ عاما/، الذي يصفه البعض بأنه "آخر ديكتاتور في أوروبا"، لا يرى أي داعي لاتخاذ "إجراءات صارمة"، وإنما يرى أن رد الفعل على الأزمة قد يكون أسوأ من الفيروس نفسه.
وقال الرئيس البيلاروسي في تصريحات تليفزيونية "أنا واثق تماما من أننا قد نعاني من حالة الهلع أكثر من معاناتنا من الفيروس"، مشيرا إلى أن الفيروس هو مثل "اضطراب عقلي" وأن "العالم المتحضر أصيب بالجنون".
ولا يزال مئات المشجعين يذهبون إلى الاستادات لحضور المباريات، ويرتدي البعض الكمامات، وتتراوح الأجواء ما بين حالات الفرح ودعم الفرق بحماس.
وذكرت صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" في تعليقها على استمرار كرة القدم في ظل الأزمة، "التواجد في الاستاد أفضل من التواجد في الحانة".
وذكر الاتحاد البيلاروسي لكرة القدم أنه سيتابع الأوضاع عن كثب، لكن لا يعتقد أن شيئا أو إجراء يمكن أن يتخذ في بيلاروسي دون رغبة لوكاشينكو.
ولم تكن الانتقادات غائبة، حيث قال سيرجي ألينيكوف لاعب يوفنتوس الإيطالي السابق إن إقامة منافسات كرة القدم في بيلاروس بحضور الجمهور "هو ببساطة جنون"، واتهم المسؤولين بالإهمال.
وذكرت تقارير أن لاعبين من منتخب هوكي الجليد البيلاروسي يخضعون للعزل إثر الاشتباه في إصابتهم بعدوى فيروس كورونا، لكن وزارة الرياضة نفت تلك التقارير.
وقال نجم خط الوسط السابق ألكسندر هليب في تصريحات لصحيفة "صن" البريطانية :"في بيلاروس، لا أحد يهتم. هذا أمر لا يصدق... كل من هنا يعرفون ماذا يحدث في إيطاليا وإسبانيا".
وأضاف "الأمور لا تبدو جيدة. ولكن في بلادنا، يعتقد من هم في الإدارة الرئاسية أن الأمر ليس في الخطورة التي تبدو من خلال الأخبار."
وقال هليب "أمكث في المنزل مع أسرتي. ولكن عندما أخرج، أرى الشوارع والمطاعم لا تزال مزدحمة."