وظل جبل رعوم مزارًا للسائحين، ومحبي تسلق الجبال، وكذلك للعديد من المصورين الفوتوغرافيين الذين تعلقت عدساتهم بطبيعة جمال نجران، واحتواء القرى التراثية المليئة ببيوت الطين والقصور القديمة، والمحفوفة بالمساحات الخضراء والبساتين والنخيل، فكانت قلعة جبل رعوم.
» مساحات خضراء
ومن على «قشلة رعوم» أو قلعته التي شيّدت في منتصف القرن الماضي، يمكن للزائر أن يرى قرية الحضن بكاملها، كما يمكنه رؤية قرية القابل، وقرية الجربة، كما سيمتد به النظر في اليوم الرائق حتى الأخدود الأثرية، ومن جهة أخرى ستظهر له في الرؤية قرية زور آل الحارث الخلابة، وقرية زور الخير، كما تمتد الرؤية للقرى الممتدة على ضفاف وادي نجران باتجاه الشرق، حتى تتداخل الرؤية في المساحات الخضراء البعيدة، والمتناهية في خضم الصورة مع أحياء نجران الحديثة، والجبال، وبداية الأفق باتجاه الصحراء في أعمق نقطة بعيدة.
» دخول القلعة
ويمكن لمن يستطيع صعود جبل رعوم أن يدخل القلعة، ويتجوّل بين غرفها، حيث بُنيت بقطع من الأحجار والطين، وسقّفت بأخشاب السدر والأثل والنخل، وتزيّنها من الخارج مثلثات متجاورة، لكنها منفردة عن بعضها البعض، بالإضافة إلى خزانات صخرية في أسفل القلعة تمّ بناؤها بعناية، بحيث تنحدر إليها المجاري من القلعة، لتمتلئ بالماء أثناء هطول الأمطار.
» موقع سياحي
وتحرص المملكة على العناية بجبل رعوم وقلعته، بوصفه موقعًا سياحيًا بارزًا، ونفذت أكثر من مشروع لتعبيد الطريق إلى قمته، وترميم القلعة، وإعادة تهيئتها، حيث تم وضع السلالم الصخرية، والمظلات الخاصة في الطريق من أجل الاستراحة أثناء الصعود، وتمت إعادة الاشتغال على جدران القلعة وأخشابها وممراتها، وتلوينها وزخرفتها بما يتناسب مع شكلها وتاريخها.